الله عليه وسلم، ويختم بما تيسر له من صلاة الليل أو في الوتر مع عدم الإطالة التي تضر بالمصلين، وهذا الأمر معروف عن السلف وتلقاه الخلف عن السلف.
وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا رضي الله عنه في خارج الصلاة، أما في الصلاة فلا أحفظ عنه شيئًا في ذلك ولا عن غيره من الصحابة لكن ما دام يفعله في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة، لأن الدعاء مشروع في الصلاة وليس بأمر مستنكر. ولا أعلم عن السلف أن أحدًا أنكر دعاء ختم القرآن من داخل الصلاة، كما أنني لا أعلم من أنكره خارج الصلاة، وهذا هو الذي يعتمد عليه أنه معلوم عند السلف وقد درج عليه أولهم وآخرهم، فمن قال: إنه منكر فعليه بالدليل.
[1] نشر في مجلة الدعوة العدد 1710 في 13/ 6/1420هـ.
المصدر:
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثلاثون.
حكم ختم القرآن في صلاة التراويح , والقيام
القسم: صوتيات > نور على الدرب
حكم دعاء ختم القرآن في الصلاة
القسم: فتاوى > أخرى
السؤال:
بعض الناس ينكرون على أئمة المساجد الذين يقرؤون ختمة القرآن في نهاية شهر رمضان ويقولون: إنه لم يثبت أن أحدًا من السلف فعلها، فما صحة ذلك؟ [1]
الجواب:
لا حرج في ذلك؛ لأنه ثبت عن بعض السلف أنه فعل ذلك، ولأنه دعاء وجد سببه في الصلاة، فتعمه أدلة الدعاء في الصلاة، كالقنوت في الوتر والنوازل، والله ولي التوفيق.
المصدر:
نشر في مجلة الدعوة العدد 1658 في 19/ 5/1419هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السادس والعشرون.
القسم: فتاوى > أخرى
السؤال:
يحرص كثير من الأئمة على أن يختموا القرآن في التراويح والتهجد لإسماع الجماعة جميع القرآن فهل في ذلك حرج؟
الجواب:
هذا عمل حسن فيقرأ الإمام كل ليلة جزءًا أو أقل لكن في العشر الأخيرة يزيد حتى يختم القرآن ويكمله هذا إذا تيسر بدون مشقة، وهكذا دعاء الختم فعله الكثير من السلف الصالح وثبت عن أنس رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله وفي ذلك خير كثير والمشروع للجماعة أن يؤمنوا على دعاء الإمام رجاء أن يتقبل الله منهم وقد عقد العلامة ابن القيم رحمه الله بابًا في كتابه:"جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام"ذكر فيه حال السلف في العناية بختم القرآن فنوصي بمراجعته للمزيد من الفائدة.
المصدر:
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته المنشورة في رسالة: (الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي عشر
ـ [أبو خباب المكى] ــــــــ [26 - 10 - 07, 08:24 م] ـ
س38: ما قولكم فيما يذهب إليه بعض الناس من أن دعاء ختم القرآن من البدع المحدثة؟
ج38: لا أعلم لدعاء ختم القرآن في الصلاة أصلًا صحيحًا يعتمد عليه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلّم، ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم. وغاية ما في ذلك ما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعله إذا أراد إنهاء القرآن من أنه كان يجمع أهله ويدعو، لكنه لا يفعل هذا في صلاته.
والصلاة كما هو معلوم لا يشرع فيها إحداث دعاء في محل لم ترد السُّنَّة به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «صلوا كما رأيتموني أُصلي» (39) .
وأما إطلاق البدعة على هذه الختمة في الصلاة فإني لا أحب إطلاق ذلك عليها؛ لأن العلماء ـ علماء السنة ـ مختلفون فيها. فلا ينبغي أن نعنف هذا التعنيف على ما قال بعض أهل السنة إنه من الأمور المستحبة، لكن الأولى للإنسان أن يكون حريصًا على اتباع السنة.
ثم إن هاهنا مسألة يفعلها بعض الأخوة الحريصين على تطبيق السنة. وهي أنهم يصلون خلف أحد الأئمة الذين يدعون عند ختم القرآن، فإذا جاءت الركعة الأخيرة انصرفوا وفارقوا الناس بحجة أن الختمة بدعة، وهذا أمر لا ينبغي لما يحصل من ذلك من اختلاف القلوب والتنافر، ولأن ذلك خلاف ما ذهبت إليه الأئمة. فإن الإمام أحمد رحمه الله كان لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر ومع ذلك يقول: «إذا ائتم الإنسان بقانت في صلاة الفجر فليتابعه، وليؤمن على دعائه» .
ونظير هذه المسألة أن بعض الأخوة الحريصين على اتباع السنة في عدد الركعات في صلاة التراويح إذا صلوا خلف إمام يصلي أكثر من إحدى عشر ركعة أو ثلاث عشرة ركعة انصرفوا إذا تجاوز الإمام هذا العدد، وهذا أيضًا أمر لا ينبغي، وهو خلاف عمل الصحابة رضي الله عنهم؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم لما اتمَّ عثمان بن عفان رضي الله عنه في منى متأولًا أنكروا عليه الإتمام ومع ذلك كانوا يصلون خلفه ويتمون. ومن المعلوم أن إتمام الصلاة في حال يشرع فيها القصر أشد مخالفة للسُنَّة من الزيادة على ثلاث عشرة ركعة، ومع هذا لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يفارقون عثمان، أو يَدَعون الصلاة معه. وهم بلا شك أحرص منا على اتباع السنة، وأسد منا رأيًا، وأشد منا تمسكًا فيما تقتضيه الشريعة الإسلامية.
فنسأل الله أن يجعلنا جميعًا ممن يرى الحق فيتبعه، ويرى الباطل باطلًا فيجتنبه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)