فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42552 من 82138

ترك الحاج بعض أعمال الحج بسبب خشية فوات رحلة دولية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

من أراد الحج، فالغالب أنه معلوم لديه أن أعمال الحج لا تنتهي إلا بالثاني عشر من شهر ذي الحجة للمتعجل فهو بلا شك لا يحجز إلا بعد هذه المدة. نعم قد يختلف دخول شهر ذي الحجة بالرؤية عنه في الحسابات الفلكية والتقاويم كما حصل في أحد الأعوام الماضية، حيث صار اليوم الثالث عشر بالحساب هو الثاني عشر بالرؤية، فإذا حصل مثل هذا أو كان جاهلًا بأيام الحج (وهذا نادر لمن أراد الحج) فكان حجزه مثلًا في الحادي عشر ونحو ذلك من الأمور القهرية وكان أيضًا قد طاف طواف الحج وسعى إن لم يكن سعى مع طواف القدوم فإننا نرى - والحالة هذه - أن عليه جزاء ما تركه من واجبات الحج ولنفرض أنه سافر في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة نقول: تطوف للوداع، وعليك فدية تذبح في مكة عن ترك الرمي، وعليك أيضًا إطعام عن ترك المبيت ليلة الثاني عشر، وقد روي عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه في ترك ليلة يطعم شيئًا، ولو يسيرًا. أقول: ويكفي أن يتصدق بشيء من المال ولو خمسة ريالات أو عشرة.

هذا وليعلم أن الفداء الذي يدفعه لترك بعض الواجبات ليس بدلًا عن ذلك على وجه التخيير بينها وبين هذه العبادات وإنما هي جبر لما حصل من الخلل بترك هذه العبادات فلا يصح لحاج أن يقول: أنا أترك بعض الواجبات وأفدي.

هذا ويحسن أن أنقل فتوى عن فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - فقد جاء مجموع فتاواه جـ23 ص 304 سؤال رقم 1377 ما نصه (سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى-: بالنسبة لكثير من الحجاج بالطائرة حاجزين في اليوم الثالث عشر وقد تغير دخول الشهر فصار اليوم الثالث عشر هو اليوم الثاني عشر فإذا رموا قبل الزوال تمكنوا من رحلتهم فهل يجوز لهم الرمي قبل الزوال لأنهم إذا تأخروا لن يجدوا حجزًا بالطائرة؟

فأجاب - رحمه الله - بقوله: أرى أنهم في هذه الحالة ينزلون مكة ويطوفون طواف الوداع ويمشون، والقادر منهم يذبح فدية بمكة لترك الواجب الذي هو الرمي ولا يسقط عنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص للضعفاء الذين رخص لهم في العيد أن يرموا قبل الزوال، فإذا كان الرسول لم يرخص مع وجود السبب دل هذا على أنه لا يجوز لكن نقول: إنهم حُصروا عن فعل الواجب وقد قال الله _تعالى_:"فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ" (البقرة: من الآية196) ، هذا أقرب شيء انتهى. والله أعلم.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

أ. د. سليمان بن فهد العيسى

حصر الحجاج بسبب الأمطار والسيول وفوات الحج بسبب ذلك

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

اختلف أهل العلم بماذا يكون الحصر أهو خاص بالعدو أو يكون بالعدو ونحوه من كل مانع من إكمال النسك فمنهم من يرى أن الحصر بالعدو خاصة، ويرى آخرون أن كل مانع من إكمال النسك من عدو أو مرض أو ضياع نفقة أو غير ذلك فهو حصر لعموم قول الله _تعالى_:"فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ" (البقرة: من الآية196) ، ومعنى (أُحْصِرْتُمْ أي: منعتم من الوصول إلى البيت لإكمال النسك بمرض أو ضلالة أو عدو ونحو ذلك من أنواع الحصر الذي هو المنع) ، فعلى هذا المحصر: من يصير ممنوعًا من مكة بعد الإحرام بمرض أو عدو أو غيره، وهذا ما صححه كثير من أهل العلم وذلك لعموم الآية، فعلى هذا من أصابه عذر منعه من إكمال نسكه من كسر أو مرض أو حادث فإنه يحل من إحرامه بحصول ذلك المانع.

أما من فاته من الحجاج وقت الوقوف بعرفة ولم يستطع الوصول إليها إلا بعد طلوع الشمس يوم النحر من أجل المطر ونحوه فكل من لم يقف بعرفة في شيء من زمان الوقوف المحدد من طلوع الفجر الثاني يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني يوم النحر فمن لم يدرك الوقوف هذا الوقت فقد فاته الحج بلا خلاف بين أهل العلم سواء فاته الوقوف لعذر من مرض أو عدو أو مطر أو ضل الطريق أو أبطأ به سيره أو ضاعت نفقته، وحينئذٍ يتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، وعليه فإن كان حجه فرضًا فعليه قضاؤه وإن كان نفلًا فلا قضاء عليه، ولا يفوت الحج إلا بفوات وقت الوقوف بعرفة، وحينئذٍ فمن فاته وقته فاته الحج، ومن أدرك وقت الوقوف أدرك الحج ويأتي ببقية أفعاله، ومن ترك شيئًا من الواجبات فعليه دم.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

د. حسين بن عبد الله العبيدي

ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [19 - 10 - 07, 06:10 م] ـ

الإخوةَ الفضلاء: بارك اللهُ فيكم أجمعين ..

وأعتذِرُ عن الإكمالِ؛ لارتباطي بسفرٍ ..

وهذا رابطُ الصفحة:

"نوازل الحج".. للشيخ عبد الله السكاكر .. ملف وورد ( http://saaid.net/book/open.php?cat=87&book=3057)

ـ [أحمد العقلاء] ــــــــ [20 - 10 - 07, 08:11 ص] ـ

جزاك الله خيرًا على هذه الفوائد ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت