ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [22 - 05 - 07, 12:47 م] ـ
إخوتي في الله:
جزى الله خيرًا الأخوة حسين وأبا يوسف ولكن يبدو أني لم أحسن صياغة السؤال، فما يتم من ردود يتناول حكم المسألة الفقهية (مسألة المسح على الجوربين) والخلاف الفقهي فيها وهذا قد تم البحث فيه كثيرًا في هذا المنتدى المبارك وفي غيره. ولكن السؤال هو كالتالي:
أنا ممن يتبنى القول بجواز المسح على الجوربين وكنت بينت بالأدلة هذا الجواز لأحد الأخوة وتأصيل أن هذه رخصة امتن الله بها علينا تخفيفًا وصدقة منه سبحانه، فأجابني الأخ الفاضل أن المسألة خلافية واحتياطًا وخروجًا من الخلاف فهو يغسل قدميه حتى ولو كان لابسًا للجوربين، وهنا يأتي السؤال هل هذا فعلًا هو الأحتياط في المسألة وهل هو في هذه الحالة مستحب، ولماذا لا أخرج من الخلاف الى أصل المسح على الخف (وإن كان هو بدل عن غسل القدم) وقد ثبت عن جمع من الصحابة وأصبح يدخل حتى في أبواب العقائد ردًا على من أنكر ذلك من المبتدعة، فأمسح على الجوربين خصوصًا وأنا لابسٌ لهما؟ وهذا القول أقوله لمن لم يحصل له ترجيح في المسألة لا لمن تبنى قولًا من أقوال أهل العلم يدين الله به. فما هو قولكم بارك الله فيكم وأعلى درجتكم؟
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [22 - 05 - 07, 03:52 م] ـ
أي جوربين تقصد؟!
ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [22 - 05 - 07, 05:12 م] ـ
أقصد الجوارب المعروفة الآن
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [22 - 05 - 07, 05:16 م] ـ
راجع كلامي القريب.
لتعرف أن الصواب خلاف ما ذكرت .. وأن هذه ليست جوارب.
وحتى على رأيك .. فالأحوط عدم المسح عليها.
أما الخف فلا يقال: الأحوط نزعه؛ بل إن في هذا رغبة عن السنة. والله أعلم.
ـ [حسين ابراهيم] ــــــــ [23 - 05 - 07, 10:21 ص] ـ
قال الإمام النووي في شرح المهذّب: وحكى أصحابنا (الشافعية) عن عمر وعلي رضي الله عنهما جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا. وحكوه عن أبي يوسف، ومحمد، وإسحاق، وداود، ثم قال النووي: واحتج من أباحه - وإن كان رقيقًا - بحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه. وعن أبي موسى مثله مرفوعًا. انتهى كلامه، وفيه من الزيادة عن ما قبله التصريح بالجواز عنهم ولو كان رقيقًا، وإن كان يفهم ذلك من إطلاق المأثور قبل، لأن الأصل في المطلق حمله على مطلقه حتى يرد ما يقيده، كما أن العام له حكمه حتى يخصصه دليل.
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [23 - 05 - 07, 02:20 م] ـ
جميل
ولكن: ما تقول في التوقيت؟
ثم: يلزم من هذا توسيع دائرة الممسوحات التي يجوز المسح عليها .. فلتمسح الطاقية وليمسح الخمار الذي لم يُشَد قياسًا.
ثم: الجورب الأول -وإن كان رقيقًا- كان يُمشَى عليه .. أما هذا فلا يمكن البتة.
ثم: هذا الحديث المذكور متكلَّم فيه. ضعفه جماعة من أهل الحديث.
ـ [حسين ابراهيم] ــــــــ [24 - 05 - 07, 10:27 ص] ـ
(لا يمكن متابعة المشي عليه) فهذا قد يراه المقلد حجة، أما المحدِّث والأصولي فعنده الحجة الكتاب والسنة وما رجع إليهما من بقية الأدلة. وقانون المناظرة يقضي بأن يدفع القوي بالأقوى، والحديث بمثله أو بآية، ولا برأي أو قياس، وإلا فيكون ذهابًا إلى ما رمى به أهل الرأي وليس ثمة في الباب آية ترد هذا الحديث ولا حديث يرده، لا بل ثمة ما يؤيده من الكتاب والسنة كما مرَّ، وهذا هو الحجة المعروفة في الأصول.
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [24 - 05 - 07, 03:04 م] ـ
حفظك الله أخي حسين
المرجع كتاب الله وسنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كما تفضلتَ ..
1.فأين الدليل القطعي في السنة على هذا؟
2.إذا قلتم القياس، قلنا: قياس مع الفارق لأمور:
أولها: أن الشرع وقَّت المسح، والمذكور لا يمكن أن يستفاد منه ذلك الوقت. والرُّخَص لا تُعَدَّى.
ثانيها: أن لفظ الجورب إنما أطلق عليها في زمان متأخر، فلا تلحَق بها لمجرد الاسم.
قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى" (21/ 214) : (يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء كانت مجلَّدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء) استئناسًا.
(وعلى العموم: الخُلف في المسألة يسير، فلا تغضب على أخيك) .