فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39606 من 82138

3 -الرد العملي المقترن بالبرهان الساطع على أن الدين الإسلامي هو دين العلم حقًا؛ فمع إشادة الرسول صلى الله عليه وسلم بالعلم ـ وترغيبه بتحصيله وتنويهه بفضل العلماء ـ قد ذكر كثيرًا من الحقائق العلمية وأشار إلى كثير من الأسرار الكونية مما هو موضوع العديد من التخصصات في آفاق الكون ولم يستطع أحد إلى الآن أن يثبت وجود تعارض أي دلالة كونية واردة في حديث شريف صحيح مع ما استقر من الحقائق العلمية اليوم وأنى له ذلك.

4 -إن الإعجاز العلمي يعتبر خير محرض لهمم المسلمين كي يتابعوا مسيرة البحث والتجريب والمقارنة وغير ذلك من وسائل الكشوف العلمية والتقدم المعرفي، وفي الوقت نفسه فإن ذلك يفضي إلى توسيع دائرة شواهد الإعجاز العلمي.

5 -كما أن هذا الإعجاز العلمي يعتبر قناة آمنة ترفد بقية قنوات الدعوة إلى الله والذي يتتبع أسباب دخول كثير من الناس في الإسلام - ممن كانوا نصارى أو بوذيين أو يهود ـ يجد بحق أن فريقًا منهم قد ابتدأ سيره إلى الحق؛ والذي انتهى به لإعلان شهادة الحق؛ من خلال معاينة لطائف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

6 -ولا شك أن ظاهرة الرجوع إلى دين الإسلام من قبل الذين كانوا قدمًا من الشاردين الغافلين، وهكذا إسلام غير المسلمين؛ فإن ذلك كله أثمر مع ازدياد يقين المسلمين بدينهم رجوعًا لحالة العزة في نفوس أبناء الأمة الإسلامية بعد الكبوة التي حصلت لهم عقب سقوط الخلافة الإسلامية وهيمنة الدوائر الاستعمارية عليهم.

7 -وهذا كله يذكرنا بالحقيقة التي لا تتخلف أبدًا؛ والتي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال لا يضرهم من خالفهم أو من خذلهم حتى يأتي أمر الله) .

إن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يمثل شاهدًا إضافيًا على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستوي في ذلك الحكم إن كان الإعجاز العلمي قرآنيًا أم بالسنة، ومن هنا فإن الادعاء بوجود إعجاز علمي لا يسلم به إلا بعد ثبوت تحقيق مناطه والذي يتمثل بحقيقتين هما:

أولًا: ثبوت اكتشاف هذه الحقيقة من قبل العلماء بشكل مستقر وذلك بعد برهنة المتخصصين في مجالها على ثبوتها.

ثانيًا: صحة الدلالة على تلك الحقيقة في نص من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة وذلك دون تكلف أو اعتساف في الاستدلال؛ علمًا بأن الرابط الذي يعطي هذا المناط قيمته هو عدم إمكانية إحاطة البشر بتلك الحقيقة وقت التنزيل ولذلك فإن خطوات إثبات شاهد من شواهد الإعجاز العلمي في النص الشريف تصبح خمسة وهي:

إثبات وجود دلالة في النص على الحقيقة الكونية المراد إثبات وجود إعجاز علمي بصددها.

ثبوت تلك الحقيقة الكونية علميًا بعد توفر الأدلة التي تحقق سلامة البرهنة عليها.

ثبوت استحالة معرفة البشر بتلك الحقيقة الكونية وقت تنزيل القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والتي اكتشفت لاحقًا في الأزمنة المتأخرة.

تحقق المطابقة بين دلالة النص من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وبين تلك الحقيقة الكونية.

ثبوت أن النص من السنة المطهرة الذي نستنبط منه الإعجاز العلمي المشار إليه هو صحيح أو حسن حيث لا تعتمد في هذا المجال الأحاديث الواهية أو الساقطة.

أهم معالم المنهج المقرر في تفسير نصوص الإعجاز العلمي

تعتبر الأسس والقواعد الواجب مراعاتها في تفسير القرآن الكريم هي النبراس في تفسير النصوص عموما؛ ونجملها فيما يلي:

أولًا: يلزم معرفة ما يتعلق بالنص من سبب الورود وهل هو خاص أو عام أو مطلق أو مقيد أو منسوخ أو غير ذلك.

ثانيًا: يلزم الاطلاع هل ورد نص آخر يفسره؛ إذ تفسير النص من الوحي، _ والسنة من الوحي _ أولى بالاعتبار لذلك نقدم وجوه التفسير الواردة في السنةعلى ما دونها.

ثالثًا: مراعاة العرف اللغوي في زمن التنزيل دون المعاني التي كثر تداولها فيما بعد، مهما بلغ انتشارها فيما بعد.

رابعًا: مراعاة قواعد الإعراب والبلاغة وأساليب البيان المقررة ليتم فهم أبعاد معاني النصوص.

خامسًا: ملاحظة سياق النص وسباقه ومقتضيات الحال وغير ذلك من القرائن.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت