فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39599 من 82138

وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحه: إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاغْتِسَال فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يُخَاف مِنْهُ إِصَابَة رَشَاشه، فَإِنْ كَانَ لَا يُخَاف ذَلِكَ بِأَنْ يَكُون لَهُ مَنْفَذ أَوْ غَيْر ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَة.

قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين: وَهُوَ عَكْس مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْي عَلَى الْأَرْض اللَّيِّنَة وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَة، وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَر وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَة يُخْشَى عَوْد الرَّشَاش بِخِلَافِ الرَّخْوَة، وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَة يَسْتَقِرّ مَوْضِعه وَفِي الصُّلْبَة يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرّ، فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَره بِالْكُلِّيَّةِ.

قُلْت: (صاحب العون) الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَيَّد الْمُغْتَسَل بِلَيِّنٍ وَلَا صُلْب فَإِنَّ الْوَسْوَاس يَنْشَأ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَلَا يَجُوز الْبَوْل فِي الْمُغْتَسَل مُطْلَقًا

(ثُمَّ يَغْتَسِل فِيهِ)

: أَيْ فِي الْمُسْتَحَمّ، وَهَذَا فِي رِوَايَة الْحَسَن

(قَالَ أَحْمَدُ)

: بْن مُحَمَّد فِي رِوَايَته

(ثُمَّ يَتَوَضَّأ فِيهِ)

: أَيْ فِي الْمُسْتَحَمّ.

قَالَ الطِّيبِيُّ: ثُمَّ يَغْتَسِل عَطْف عَلَى الْفِعْل الْمَنْفِيّ، وَثُمَّ اسْتِبْعَادِيَّة، أَيْ بَعِيدٌ عَنْ الْعَاقِل الْجَمْعُ بَيْنهمَا

(فَإِنَّ عَامَّة الْوَسْوَاس مِنْهُ)

: أَيْ أَكْثَرُهُ يَحْصُل مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصِير الْمَوْضِعُ نَجِسًا، فَيُوَسْوِس قَلْبه بِأَنَّهُ: هَلْ أَصَابَهُ مِنْ رَشَاشه.

انتهى كلامه رحمه الله

أمَّا إذا كان المستحمُّ أو المغتسلُ له تصريف كما في حمامات زماننا أو يبول في قارورة أو نحوها فلا بأس حينئذٍ

قال الترمذي

و قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَدْ وُسِّعَ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ إِذَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ عَنْ حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ

انتهى

وروى ابن أبي شيبة

حدثنا وكيع عن عبد ربه بن أبي راشد قال قلت لريطة سرية أنس كان أنس

يبول في مستحمه قالت لا - كنت أضع له تورا فيبول فيه.

والله أعلم وأحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت