فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36808 من 82138

وقد أدخل بعض الفقهاء في النساء اللاتي يحرم نكاهن مؤبدًا: زوجات النبيِّ ?، لقوله تعالى: ?وَمَا كانَ لَكُم أنْ تُؤذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أنْ تَنْكِحُوا أزوَاجَهُ مِنْ بَعدِهِ أبَدًَا إنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًَا? [الأحزاب: من الآية 53] .

ولكنّ هذا الوجه قد سقط بموتهنَّ رضي الله عنهنَّ.

القسم الثاني: التحريم المؤقت

وهو التحريم الذي عُلِّق بغاية يزول عندها، ويدخل في هذا الباب:

1)الجمع بين الأختين: سواء كانتا أختين من الرضاعة أو النسب، من أب وأم أو من أحدهما، والمعنى في ذلك هو منع القطيعة بينهما، لما يوجبه التنافس بين الضرَّتين في العادة.

2)الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها: لقوله ?:"لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ المِرْأةِ وعَمَّتها ولا بَيْنَ المِرْأةِ وخالتِها"، قال الإمام الترمذي:"العمل على هذا عند عامة أهل العلم -لا نعلم بينهم اختلافًا-: أنَّه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فإن نكح امرأة على عمتها أو خالتها أو العمة على بنت أخيها فنكاح الأخرى منهما مفسوخ وبه يقول عامة أهل العلم".

وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وبنت أخيها وبنات أولاد أخيها وكذلك بين المرأة وبنت أختها وبنات أولاد أختها سواء في ذلك النسب والرضاع، قياسًا على العمة والخالة، ووضع بعض الفقهاء ضابطًا لذلك فقالوا: كل امرأتين بينهما رحم محرم، فإنه يحرم الجمع بينهما بحيث لو كانت إحداهما ذكرا لم يجز له التزوج بالأخرى لأجل النسب.

وكل امرأتين حُرِّم الجمع بينهما في النكاح حرم الجمع بينهما في ملك اليمين، لدخولهما في عموم الحديث.

3)الزوجة الخامسة: لقوله تعالى: ?فانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ? [النساء: من الآية 2] .

وعن ابن عمر ? قال:"أسلَمَ غَيْلانُ بنُ سَلَمَة وَتحتُه عَشرُ نِسوَة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ?خُذْ مِنهُنَّ أربَعًَا".

قال الإمام الشافعي:"فدلت سنة رسول الله ? على أن انتهاء الله عز وجل في العدد بالنكاح إلى أربع: تحريم أن يجمع رجل بنكاح بين أكثر من أربع، ودلت سنة رسول الله ? على أن الخيار فيما زاد على أربع إلى الزوج فيختار إن شاء الأقدم نكاحا أو الأحدث".

قال الحافظ أبو الفداء ابن كثير رحمه الله تعالى:"وهذا الذي قاله الشافعي رحمه الله مجمع عليه بين العلماء، إلا ما حكي عن طائفة من الشيعة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إلى تسع".

وعلى هذا فيحرم على الرجل أن يجمع بين أكثر من أربع نساء، وتكون الخامسة محرمة عليه حتى يطلق أحدى الأربعة أو تموت.

4)المُحصنَة: وهي ذات الزوج، لقوله تعالى في سياق ذكر المحرمات: ?وَالمُحصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَت أيمَانُكُم? والمحصنات هنا: المتزوجات في قول جمهور المفسرين .

ويستثنى من عموم المحصنات: المملوكات، فإنه يحل نكاحن بعد استبرائهن وإن كُنَّ متزوجات، فإن الآية نزلت في ذلك، فعن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللهِ ? يَومَ حُنَينٍ بَعَثَ جَيشًا إلى أوطاس، فَلقَوا عَدُوًا فَقَاتَلُوهُم فَظَهَرُوا عَلَيهم وَأصابُوا لَهُم سَبايَا، فَكأنَّ نَاسًَا مِن أصحَابِ رَسُولِ اللهِ ? تَحَرَّجُوا مِن غِشيَانِهِنَّ مِن أجلِ أزوَاجِهِنَّ مِن المُشرِكينَ، فَأنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ?وَالمُحصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَت أيمَانُكُم? أي: فَهُنَّ لَكُم حَلالٌ إذا انقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ .

5)الكافرة غير الكتابية: ذلك أنّ الكفار صنفان:

الصنف الأول: أهل الكتاب: وهم اليهود والنصارى، وهم أهل التوارة والإنجيل قال الله تعالى: ?أن تَقُولُوا إنَّمَا أُنزِلَ الكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَينِ مِنْ قَبْلِنَا? [الأعراف: من الآية 172] فأهل التوارة: اليهود والسامرة، وأهل الإنجيل: النصارى ومن وافقهم في أصل دينهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت