(1) حم2/ 70،6/ 45،101،106،10،12،114،173،179،214،229،245،م1/ 45، د 1/ 60،ت1/ 134وقال حسن صحيح،ن1/ 120،158،هـ1/ 207،مي1/ 197، 247.
-قال الترمذي بعد روايته للحديث في سننه:"حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو قول عامّة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك: بأنّ لا بأس أن تتناول الحائض شيئًا من المسجد".
وهذا يوضح أن الحديث عنده يَخُص تناول الحائض شيئًا من المسجد بدون مكث فيه.
-وقال الشوكاني (نيل الأوطار 1/ 227) :"استدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها إذا لم يكن على جسدها نجاسة".
(فانظر رحمك الله كيف قال جواز الدخول ولم يقل جواز المكث كما بينّا في المقدمة) .
-وقال أيضًا:"وعليه المشهور من مذاهب العلماء أنّها لا تدخل لا مقيمة و لا عابرة لقوله صلى الله عليه وسلم: [لا أحل المسجد لحائض ولا جنب] ،قالوا: ولأن حدثها أغلظ من حدث الجنابة".
وقال أيضًا:"وقد ذهب إلى جواز دخول الحائض المسجد وأنّها لا تمنع إلا مخافة ما يكون منها: زيد بن ثابت، وحكاه الخطّابي عن: مالك و الشافعي وأحمد وأهل الظاهر". - فانظر رحمك الله كيف قال جواز الدخول ولم يقل جواز المكث -.
وقال أيضًا:"ومنع من دخولها: سفيان وأصحاب الرأي، وهو المشهور من مذهب مالك".
الحديث الثالث:
حديث اختلف أهل العلم في تصحيحه وتضعيفه. رواه أبو داود ح 232، و البيهقي 2/ 442 - 443 ح 4323،4324 (1) .
قال أبو داود حدثنا مُسدد قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا أَفْلَتْ بن خَليفة قال حدثتني جَسْرة بنت دِجاجة قالت سمعت عائشة تقول:
(1) وقد ورد في ذلك أيضًا حديث أم سلمة مرفوعًا رواه ابن ماجه والطبراني، لكن في إسناده أبو الخطّاب الهجري وهو ضعيف، وقال أبو زرعة حديث عائشة أصح من حديث أم سلمة. ولذا أعرضت عن ذكره.وانظر نصب الراية للزيلعي 1/ 194، 195.
{جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثمّ دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة. فخرج إليهم بعد فقال وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإنّى لا أحل المسجد لحائض ولا جنب}
-وقد بوّب البيهقي لهذا بقوله:"باب الجنب يمرّ في المسجد مارًّا ولا يقيم فيه". وقال بعد روايته للحديث: وهذا إن صحّ فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. (1)
وهذا الحديث هو أوضح حديث في هذا الباب، ولكن ضعّفه بعض أهل العلم بسبب ضعف راويين من رواته وهما: أفلت بن خليفة، وجسرة بنت دِجاجة، لكن رد هذا التضعيف آخرون، وبيان ذلك:-
أولًا: أفلت بن خليفة العامري: (2)
قال ابن حزم: أفلت مجهول الحال، وقال الخطابي: قد ضعفوا هذا الحديث وقالوا أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه.
وقد ردّ ذلك جماعة من الحُفّاظ منهم الحافظ المنذري في تهذيب السنن، حيث علّق على كلام الخطابي قائلًا:"وفيما قاله نظر، فإنه أفلت بن خليفة العامري ويقال الذهلي وكنيته أبو حسان حديثه في الكوفيين، وروى عنه سفيان بن سعيد الثوري وعبد الواحد بن زياد، وقال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا، وسأل عنه أبو حاتم الرازي فقال شيخ، وحكى البخاري أنّه سمع من جسرة بنت دجاجة.". انتهى كلام المنذري.
-وقال الدارقطني: صالح وروى عنه الثقات.
-ووثقه ابن حبّان.
-وقال في الكشاف: صدوق.
(1) يقصد الآية 43 من سورة النساء، وقد تقدمت.
(2) تجد ترجمته في: تهذيب الكمال 1/ 120، الكاشف 1/ 137، الجرح والتعديل 2/ 346، الثقات 86/ 88،ميزان الاعتدال - أثناء ترجمة جسرة بنت دجاجة -،تهذيب التهذيب برقم 587، تقريب التهذيب.
ثانيًا: جَسْرة بنت دِجاجة: (1)
-قال الإمام البخاري في تاريخه الكبير: عندها عجائب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)