أحمد بن بالويه: حدثنا موسى بن الحسن بن عباد: حدثنا عثمان: حدثنا حماد ابن سلمة عن إسحاق ... وذكر الإسناد كما تقدم والخبر بطوله. الخامس: أخبرنا أحمد بن جعفر القطعي: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الأنصاري: حدثني زريق عن أبيه عن عمه رفاعة ... وساق الحديث. السادس: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو: حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعد الثقفي وعلي بن حجر السعدي قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع ... الحديث بطوله (1) . وتعقبه الذهبي في تلخيصه معترفا بصحة بعض اسانيده على شرط البخاري ومسلم (2) . وأخرج أبو داود هذا الحديث في سننه بخمسة طرق. وأخرجه النسائي في سننه. ومن أراد الاطلاع على أسانيدهما فعليه بمؤلفيها (3) . وذكر المتقي الهندي خبر رفاعة بن رافع في (الكنز) ، ووضع عليه رمز كل من أبي داود، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم (4) . قال العيني: (خبر رفاعة بن رافع عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال:"لا يتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين"حسنه أبو علي الطوسي (الحافظ) وأبو عيسى الترمذي وأبو بكر البزار وصححه ابن حبان وابن حزم) (5) .
(1) المستدرك على الصحيحين 1: 241 - 243. (2) تلخيص المستدرك 1: 241 - 242. (3) سنن أبي داود 1: 197/ 857 - 861، سنن النسائي 2: 226. (4) كنز العمال 7: 427/ 19628. (5) عمدة القاري 2: 240.
قال البيهقي: احتج أصحابنا في نفي وجوب التسمية بهذا الحديث. وقال في موضع آخر: احتج أصحابنا في ذلك بحديث رفاعة بن رافع (1) . أقول: هذا يدل على ثبوت صحة الحديث لديهم، وإلا لما احتجوا به. وأما السر في عدم إخراج البخاري له في صحيحه مع صحته عنده، وإخراجه في تاريخه فمعلوم، لأنه جاء بما يخالف رأي ابن إسماعيل وزمرته، ويوافق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، فهذا هو ذنب الحديث الذي كان سببا لطرحه. قال ابن الجوزي: أخبرنا ابن عبد الخالق قال: أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد: حدثنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن عبد الملك بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :"لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله ... ويمسح برأسه ورجليه" (2) . 30 - قال الدارقطني: حدثنا الحسين: نا ابن حنان: نا بقية: نا أبو بكر بن أبي مريم: نا عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي عن عائشة أنها قالت: ما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح منذ انزل عليه المائدة حتى لحق بالله عز وجل (3) . والخبر بهذا اللفظ مذكور في (سبل الهدى والرشاد) (4) . ثم إن أهل السنة حملوا خبر عائشة هذا على المسح على الخفين مع عدم وجود ما يدل على ذلك، بل إن ظهور الخبر في المسح على الرجلين واضح خاصة بعد أن ثبت عنها قولها: إن المسح على الخفين كان قبل المائدة. وقولها: لأن أخرهما بالسكاكين أحب إلي من أن أمسح عليهما. يعني الخفين، أو: لأن أقطع رجلي بالموسى أحب إلي من أن أمسح على الخفين. كما سيأتي تفصيل ذلك في المسح على الخفين إن شاء الله تعالى.
(1) السنن الكبرى 1: 4844. (2) التحقيق في أحاديث الخلاف 1: 380/ 498. (3) سنن الدارقطني 1: 202/ 736. (4) سبل الهدى والرشاد 8: 54.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)