فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36445 من 82138

المسألة الخامسة: في مشروعية طهارة الاذنين في الوضوء، أو عدمها أما فقهاء الشيعة، فقد اتفقوا على عدم مشروعية طهارتهما في الوضوء، لا غسلا ولا مسحا. معتصمين في ذلك بأدلة صادرة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) . فمنها ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، قلت: إن اناسا يقولون: إن بطن الاذنين من الوجه، وظهرهما من الرأس. فقال:"ليس عليهما غسل ولا مسح" (1) . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال:"الاذنان ليستا من الوجه، ولا من الرأس" (2) . وأما غير الشيعة من فقهاء الجمهور، فقد اختلفوا فيه على أحد عشر قولا: الأول: أنهما من الرأس ويجب مسحهما معه. وهو قول أحمد [أ] وأكثر أصحابه [ب] وبعض فقهاء الزيدية [ج] ومروي عن إسحاق بن راهويه [د] وأبي حنيفة [ه‍] وبعض أتباعه [و] (3) . وقد استدل لهذا القول بأخبار:"الاذنان من الرأس" (4) . وبما روي عن ابن عباس [أ] ومقدام بن معد يكرب [ب] وعثمان بن عفان [ج] وتميم الأنصاري [د] وربيع بنت معوذ [ه‍] من أن النبي (صلى الله عليه وآله) مسح برأسه واذنيه، ظاهرهما وباطنهما (5) . وقد تقدم الكلام عليه في المسألة الاولى، فراجع. الثاني: أنهما من الرأس ويجب مسحهما بماء جديد. وهذا محكي عن بعض

(1) الكافي 3: 29/ 10، تهذيب الأحكام 1: 55 و 94/ 156 و 649، الاستبصار 1: 63/ 187، وسائل الشيعة 1: 404، ب 18، ح 2. (2) الكافي 3: 29/ 2، وسائل الشيعة 1: 404، ب 18، ح 1. (3) [أ] ، [ب] الإنصاف 1: 162 [ب] الفقه على المذاهب الأربعة 1: 61 [ج] شرح الأزهار 1: 89، الاعتصام بحبل الله المتين: 212 [د] المجموع (النووي) 1: 416، حلية العلماء 1: 153 [ه‍] ، [و] بداية المجتهد 1: 14. (4) سنن الترمذي 1: 53/ 37، سنن ابن ماجة 1: 151. (5) [أ] سنن الترمذي 1: 52/ 36، سنن النسائي 1: 74، المنتقى 1: 98/ 262 [ب] ، [ه‍] سنن أبي داود 1: 35/ 121، 126 [ب] السنن الكبرى 1: 65 [ب] ، [ج] ، [د] شرح معاني الآثار 1: 32.

أصحاب مالك (1) . ويستدل لهذا القول بما أخرجه البيهقي عن عبد الله بن زيد من أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ لاذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه (2) . مع ضميمة أخبار:"الأذنان من الرأس"إليه. الثالث: أنهما من الرأس ويستحب مسحهما معه. وهو مروي عن سفيان الثوري [أ] والأوزاعي [ب] وابن المبارك [ج] وأبي حنيفة [د] وأصحابه [ه‍] ومالك في رواية [و] وأحمد بن حنبل [ز] وبعض أصحابه [ح] (3) . فهؤلاء استدلوا بأدلة القول الأول نفسها، وحملوها على الاستحباب. الرابع: أنهما من الرأس ويستحب مسحهما بماء جديد. وهذا، مروي عن ابن عمر [أ] وأبي ثور [ب] ومحكي عن مالك [ج] وأحمد [د] والشافعي [ه‍] (4) . فلهم أدلة القول الثاني بحملها على الاستحباب. الخامس: ما أقبل منهما فمن الوجه يغسل معه، وما أدبر منهما فمن الرأس يمسح معه. وهو محكي عن الشعبي [و] وإسحاق [ز] والحسن بن صالح [ح] والطبري [ط] (5) .

(1) بداية المجتهد 1: 14. (2) السنن الكبرى 1: 65. (3) [أ] ، [ج] ، [د] ، [و] ، [ز] المجموع 1: 413 [أ] ، [ب] ، [د] ، [ه‍] ، [و] البحر المحيط 3: 438، أحكام القرآن (الجصاص) 2: 353. [د] ، [و] ، [ز] رحمة الامة 1: 19 والميزان الكبرى 1: 118 [أ] ، [د] تحفة الأحوذي 1: 147 [د] ، [ه‍] شرح معاني الآثار 1: 34 [ز] ، [ح] الإنصاف 1: 163 [ج] ، [د] أحكام القرآن (ابن العربي) 1: 69 [د] ، [ه‍] شرح معاني الآثار 1: 34 [ز] ، [ح] الإنصاف 1: 163 [ج] ، [د] أحكام القرآن (ابن العربي) 1: 69 [د] ، [ز] حلية العلماء 1: 153 [د] المبسوط (السرخسي) 1: 63 [ح] الجامع لأحكام القرآن 6: 90. (4) [ب] ، [ج] ، [د] ، [ه‍] تحفة الأحوذي 1: 147 [ج] ، [د] الجامع لأحكام القرآن 6: 90 [أ] ، [ج] المدونة الكبرى 1: 16 [ج] ، [ب] حلية العلماء 1:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت