الثاني: عدم تعيين اليد للمسح، بل يجوز بخرقة أو خشبة أو نحوهما. وهو قول الشافعي [ا] وأكثر أتباعه [ب] وبعض الحنفية [ج] وبعض الحنابلة [د] . قال الأول: لو أمر من يمسح رأسه أجزأه (1) . وأما في وضع اليد على الرأس بدون التحريك، ففي الإجزاء أو عدمه ثلاثة أقوال: الأول: عدم اشتراط التحريك. وهو القول الأصح عند الشافعية، كما قال النووي [أ] ومحمد من الحنفية [ب] (2) . الثاني: اشتراط التحريك. وهو المحكي عن أبي حنيفة [ا] وأبي يوسف [ب] وقول للشافعي [ج] وبعض المعاصرين [د] (3) . الثالث: الإجزاء بدون التحريك لو أصاب اليد المقدار المفروض. وهو المنسوب إلى زفر (4) . وأما لو أصاب الماء أو المطر الرأس، ففي إجزائه عن المسح سبعة أقوال: الأول: عدم الإجزاء. وهو محكي عن القفال من الشافعية (5) . الثاني: الإجزاء مطلقا. وهو وجه للشافعي [أ] ومن تابعه من الشافعية [ب]
= [ب] حاشية الچلبي 1: 11. [ج] ، [د] الإنصاف 1: 160. [ج] المغني (ابن قدامة) 1: 148 والشرح الكبير 1: 159. [ه] فتح العزيز 1: 351. (1) [ا] كتاب الام 1: 22، رحمة الامة 1: 18، الميزان (الشعراني) 1: 117. [ب] فتح العزيز 1: 356. [ج] روح المعاني 6: 65. [د] الإنصاف 1: 159. (2) [أ] المنهاج مع شرحه: مغني المحتاج 1: 53. [ب] المبسوط (السرخسي) 1: 63. (3) [ا] ، [ب] المبسوط (السرخسي) 1: 63. [ج] مغني المحتاج 1: 53. [د] تفسير المنار 6: 227، فقه السنة (السيد سابق) 1: 43 (4) المبسوط (السرخسي) 1: 63. (5) فتح العزيز 1: 356.
وبعض الحنفية [ج] (1) . الثالث: الإجزاء إذا جرى على رأسه. وهو قول للشافعي (2) . الرابع: الإجزاء إذا نوى المسح. وهو محكي عن بعض الحنابلة [ا] وبعض الشافعية [ب] (3) . الخامس: الإجزاء إذا مد يده على رأسه. وهو مروي عن أحمد [أ] وصحيح الحنابلة كما قال المرداوي [ب] ووجه لدى الشافعي [ج] (4) . السادس: الإجزاء إذا نوى المسح، ومد يده على الرأس. وهذا أيضا مروي عن أحمد بن حنبل، وبعض من تابعه (5) . السابع: الإجزاء لو أصاب الماء أو المطر القدر المفروض من الرأس. وهذا قول بعض الحنفية (6) . وأما لو أدخل رأسه الإناء فقال أبو يوسف [ا] وبعض من تابعه [ب] : يجزئ عن المسح لو نوى المسح. وقال محمد [ج] ومن تابعه من الحنفية [د] : لا يجزئ عنه (7) . واعلم أن من تعبد بأمر الشارع وبظاهر النصوص قال بلزوم المسح باليد على مقدم الرأس، وعدم إجزاء الغسل أو الرش أو المسح على غير المقدم عن المسح المأمور به. وأما من استنبط بأن مقصود الشارع هو إصابة الماء الرأس أنى وقع وكيف وقع، فقد رأيتم ذهابهم إلى آراء مختلفة وتوجهات متفاوتة.
(1) [أ] فتح العزيز 1: 356 [ب] بدائع الصنائع 1: 5، مغني المحتاج 1: 53 [ج] مجمع الأنهر،، البدر المتقى 1: 1 والمبسوط (السرخسي) 1: 64. (2) المجموع (النووي) 1: 410، فتح العزيز 1: 356، مغني المحتاج 1: 53، أحكام القرآن (الجصاص) 2: 344. (3) [ا] الإنصاف 1: 159 [ب] مغني المحتاج 1: 53. (4) [أ] ، [ب] اللإنصاف 1: 159، [ج] فتح العزيز 1: 356. (5) الإنصاف 1: 159. (6) روح المعاني 6: 65. (7) [ا] ، [ب] ، [ج] فتح القدير 1: 12، روح المعاني 1: 65 [ج] ، [د] مجمع الأنهر، البدر المتقى 1: 13.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)