تهلكه عطشا، فقال: نحن للمياه شاغلون، فأقبل عليه جساس فطعنه، فلما أحسّ بالموت قال: يا جساس اسقني ماء، فقال [1] : = تجاوزت شبيثا والأحصّ. وكان كليب تغلبيّا وجساس بكريّا، وبكر وتغلب ابنا وائل، فوقعت الحرب بين الحيين أربعين سنة وهي المسماة بحرب البسوس. وكليب هذا هو المراد بقول النابغة الجعدي [2] : (الطويل)
كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... وأيسر جرما منك ضرّج بالدّم
والمعنيّ بقول الحريري في المقامة التاسعة عشرة [3] : (تام السريع)
إن حمّ لم يغن حميم ولا ... حمى كليب منه يحميني
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) مجمع الأمثال 1/ 145.
(2) من قصيدة في تهديد عقال بن خويلد العقيلي لأنه أجار أعداء قومه مطلعها:
أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي ... إلى جانب الصّمّان فالمتثلّم
وهي في ديوانه 147137وبعضها في العقد الفريد 5/ 215والبيت مع آخر في الحيوان 1/ 322والتمثيل والمحاضرة 62وبهجة المجالس 1/ 631وشرح المقامات 1/ 233ونهاية الارب 3/ 71.
(3) شرح المقامات 1/ 232.