وقوله [1] : (تام البسيط)
أعارت اللّين عطف البانة النّضره ... هيفاء كالغصن فوق الدّعص مؤتزره
يكاد ماء الشباب الغضّ يقطر من ... أديم وجنتها من رقّة البشره
يا خجلة الورد من تلك الخدود ويا ... تفتّت المسك من أنفاسك العطره
كالغصن مائسة والظّبي ناعسة ... والشّمس سافرة والبدر معتجره
تقبّل الأرض قامات الغصون إذا ... ماست وتطرق منها وهي معتذره
وتشتهي الورق لو تحظى بقامتها ... عن بان نعمان لو كانت لها الخيره [2]
لو أنّها أدركت عصر الكليم رأى ... أجفانها حشرت مع جملة السّحره
تغرّنا بانكسار من لواحظها ... ولا تزال على العشّاق منتصره
واحرّ قلبي من نار بوجنتها ... واحرّ قلبي لبرد الرّيقة الخصره
لم أنس طيفا لها ما زلت ألثمه ... ألفا وألفا وفي نفس المحبّ شره
وسمته رجعة لو كنت ذا جدة ... من الكرى فتواعدنا إلى نظره
وقوله [3] : (الطويل)
وكنت على وعد من الطّيف برهة ... فلمّا بدا لي بعد مطل بدا له
وأعرض إعراض الحبيب كأنّني ... أرى ميله في طيفه وملاله
وولّى ودمعي خلفه وهو لا يرى ... كعادته في الحبّ لا لي ولا له
ومحاسنه رحمه الله كثيرة [4] [ومياه بحار آدابه زاخرة غزيرة] وحسبنا منها ما ذكرنا [5] وبالله تعالى التوفيق [4] [وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم] [6] (لا ربّ غيره ولا مؤمّل إلّا خيره) .
(1) الأبيات في إدراك الأماني 11/ 183.
(2) ج: كان، وهو غلط.
نعمان: واد وراء عرفة، (القاموس: النعيم)
الكليم هو موسى عليه السلام. ويقصد بالسّحرة، السحرة الذين أحضرهم فرعون لتعجيز موسى.
(3) الأبيات في إدراك الأماني 11/ 184.
(4) زيادة في ب.
(5) ب: ذكرناه.
(6) ما بين القوسين ساقط من ج.