وقوله في التهنئة بعيد الأضحى [1] : (الهزج)
مرجّيك وصابيكا ... بذا الأضحى يهنّيكا
وقد أوجز إذ قال ... مقالا هو يكفيكا
أراني الله أعداء ... ك في حال أضاحيكا
وكان أبو إسحاق الصابي [2] كاتب الإنشاء لعز الدولة بختيار بن معزّ الدولة أحمد بن بويه الديلمي [3] ، فلمّا قتله عضد الدولة فنّا خسرو [4] قبض على أبي إسحاق الصابي فاصطفى أمواله واعتقله بسبب ما ذكرناه.
زاره أبو الفرج الببغاء [5] ، وهو في السجن ثم قطعه، فكتب إليه الصابي [6] : (الطويل)
أبا الفرج اسلم وابق وانعم ولا تزل ... يزيدك صرف الدّهر حظّا إذا نكص [7]
مضت مدّة أستام ودّك غاليا ... فأرخصته والبيع غال ومرتخص
وأنّستني في محبس بزيارة ... شفت قرما من صاحب لك قد خلص [8]
ولكنّها كانت كحسوة طائر ... فواقا كما يستفرص السّارق الفرص
(1) من أبيات كتب بها إلى الشريف الرّضيّ الموسويّ وهي في اليتيمة 2/ 279والإعجاز 231وخاص الخاص 164.
والبيتان الأول والثالث في أحسن ما سمعت 180. والثالث في المنتحل 27.
(2) ج: الصابي في كتاب، وهو غلط.
(3) هو أحد سلاطين العراق من بني بويه، كان شديد البأس نشبت معارك بينه وبين ابن عمه عضد الدولة انتهت بمقتله سنة (367هـ) اليتيمة 2/ 219218والوفيات 1/ 268267، والأعلام 2/ 44.
(4) سبق التعريف في الصفحة 368الحاشية 4.
(5) سيترجم له بعد قليل برقم 62.
(6) من قصيدة في اليتيمة 1/ 252251والأبيات في الوفيات 3/ 200.
(7) حاشية أ: «خ نقص»
أستام: أغالي في الثمن عند البيع. (القاموس: السوم) .
(8) د: بمحبس، وهو غلط.
القرم محركة شدّة الشوق إلى الحبيب. (القاموس: القرم) . الفواق هو شخوص الرّيح من الصدر (اللسان: فوق) ويقصد أن زيارة صديقه كانت قصيرة.