وافتح يمينك حين أمكن فتحها ... بالمكرمات ولا تدعها مقفله
كم من يد ندمت على إمساكها ... في شغلها لما غدت متعطّله
لا يفلتنّك شكرنا وثناؤها ... فتعضّ من ندم عليه الأنمله
وقوله في معرض المدح [1] : (تام الكامل)
يا كامل الآداب منفرج العلى ... والمكرمات ويا كثير الحاسد
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ ... من شرّ أعينهم بعيب واحد
وقوله في كاتب [2] : (تام الخفيف)
وإذا نمنمت بنانك خطّا ... معربا عن بلاغة وسداد
عجب النّاس من بياض معان ... تجتنى من سواد ذاك المداد [3]
وقوله في خادم يسمّى كافورا [4] : (تام المتقارب)
أكافور قبّحت من خادم ... ولا قتك مسرعة جائحه
حكيت سميّك في برده ... وأخطأك اللون والرّائحه
توفي في حدود الخمسين وثلاثمائة رحمنا الله وإياه.
(1) في الديوان وديوان المعاني وخاص الخاص والإعجاز: منفرد العلى. أ. ب ج د ش: منفرج العلى.
والبيان في ديوانه 150وديوان المعاني 1/ 68وخاص الخاص 135والإعجاز 258والبيت الثاني في أحسن ما سمعت 149ونثر النظم 96.
(2) البيتان في ديوانه 141وخاص الخاص 136والمنتحل 9ونهاية الأرب 7/ 17.
(3) الديوان والمنتحل ونهاية الأرب: من بياض معان من سواد ذاك المداد. أب ج د ش: من بيان معان تجتنى من سواده كالحداد، وفيه تحريف.
(4) أول قصيدة في هجاء غلام اسمه كافور، وهي في ديوانه 104، والبيتان في خاص الخاص 135والإعجاز 258.
جاء في اللسان: (كفر) الكافور: أخلاط من الطيب وجاء في المصطحات العلمية (كفر) : الكافور مادة عطرية بيضاء، وجاء في الجامع لمفردات الأدوية 4/ 43: «وقد يدخل الكافور في الطيب كلّه وهو بارد يابس» . ويريد بذلك أن هذا الغلام المسمى كافورا يشبه في اللفظ والبرودة سميّه الكافور الذي هو أخلاط من الطيب بارد ولكنه يفارقه في اللون والرائحة، ولا شك أن لون هذا الغلام لم يكن أبيض ولم تكن رائحته طيبة.