وقال الحسن بن سهل بن منصور: رأيت الصّبيان يرمون بهلولا بالحصى فأدمته حصاة. فقال [1] : (تام الرمل)
حسبي الله توكّلت عليه ... من نواصي الخلق طرّا بيديه
ليس للهارب في مهربه ... أبدا من راحة إلّا إليه
ربّ رام لي بأحجار الأذى ... لم أجد بدّا من العطف عليه
فقلت [2] (له) : تعطف عليهم وهم يرمونك؟ فقال: اسكت لعلّ الله يطّلع على غمّي ووجعي، وشدّة فرح هؤلاء فيهب بعضنا من بعض.
وقال عبد الله بن عبد الكريم: كان لبهلول صديق، قبل أن يجنّ، فلما أصيب بعقله، فارقه صديقه، فبينا بهلول يمشي في بعض طرقات البصرة، إذا بصديقه عدل عنه، فقال بهلول [3] : (تام الخفيف) .
ادن منّي ولا تخافنّ غدري ... ليس يخشى الخليل غدر الخليل
إنّ أدنى الذي ينالك منّي ... ستر ما يتّقى وبثّ الجميل
وأخباره أكثر من هذا. وبالله تعالى التوفيق.
(1) الأبيات في الوافي بالوفيات 10/ 310والفوات 1/ 229وإدراك الأماني 22/ 2827.
(2) ما بين القوسين ساقط من ج.
(3) البيتان في الوافي بالوفيات 10/ 311والفوات 1/ 230وإدراك الأماني 22/ 28.