[1] (بها) مع قوم من أهل الأدب يذاكرهم إذ وقف عليه رجل [2]
فأنشده [3] : (تام الخفيف)
أنت بين اثنتين تبرز للنّا ... س وكلتاهما بوجه مذال
لست تنفكّ طالبا لوصال ... من حبيب أو طالبا لنوال
أيّ شيء من ماء وجهك يبقى ... بين ذلّ الهوى وذلّ السؤال
قال أبو تمام: فتعرّفته فإذا هو صاحبي. وذكر الصفدي [4] أن هذا الرجل الذي وقف عليه هو عبد الصمد بن المعذل [2] .
ولما [5] أنشد أبو تمام المعتصم قصيدته [6] : (تام الكامل)
ما في وقوفك ساعة من باس ... تقضي حقوق الأربع الأدراس
وانتهى فيها إلى قوله:
إقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم أحنف في ذكاء إياس [7]
(1) ما بين القوسين ساقط من ج د.
(2) هو عبد الصمد بن المعذل وهو شاعر فصيح من شعراء الدولة العباسية، بصري المولد والمنشأ، وكان هجاء خبيث اللسان، شديد العارضة (240هـ) طبقات ابن المعتز 369367والأغاني 13/ 258226والفوات 2/ 331330.
(3) الأبيات لعبد الصمد بن المعذل في هجاء أبي تمام، وهي في شعره 153152وأخبار أبي تمام 242والأغاني 13/ 253 وخاص الخاص 118وأحسن ما سمعت 52ونثر النظم 4والوفيات 2/ 13والوافي بالوفيات 11/ 294والغيث المسجم 2/ 401 (ط. العلمية) .
(4) الوافي بالوفيات 11/ 294.
(5) الخبر في أخبار أبي تمام 232230والوفيات 2/ 1514والوافي بالوفيات 11/ 297296.
(6) د: الأدناس، وهو غلط.
والبيت مطلع قصيدة في ديوانه 2/ 252242والأبيات الأربعة في أخبار أبي تمام والوفيات 2/ 1514.
(7) عمرو هو عمرو بن معد يكرب، الفارس الشجاع وأحد الصحابة المشهورين بإقدامهم. أنظر الأغاني 15/ 244208 والاستيعاب 3/ 12051201.
وإياس يعني به إياس بن معاوية القاضي كان بالبصرة يوصف بالذكاء، وكان من قوم يظنون الشيء فيكون كما يظنون حتى شهر أمرهم في ذلك أنظر ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي 2/ 249.
وأما حاتم فهو حاتم بن عبد الله الطائي الجواد المشهور في الجاهلية بجوده وسخائه.
والأحنف هو الأحنف بن قيس اشتهر بحلمه، وصواب رأيه، وقد سبق التعريف به في الصفحة 53الحاشية 4.