فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 974

وله شعر رائق فمنه [1] : (الطويل)

كفى حزنا أنّي أرى من أحبّه ... قريبا ولا غير العيون تترجم

وأقسم لو أبصرتنا حين نلتقي ... ونحن سكوت خلتنا نتكلّم

ومنه [2] : (المتقارب)

ترحّل ما ليس بالقافل ... وأعقب ما ليس بالزّائل

فلهفي على خلف قادم ... ولهفي على سلف راحل!

سأبكي على ذا وأبكي لذا ... بكاء مولّهة ثاكل

فتبكي من ابن لها قاطع ... وتبكي على ابن لها واصل

[3] ولمّا اشتدّ الطلب على مروان، وتتابعت هزائمه المشهورة، قال لعبد الحميد: إنّ القوم محتاجون إليك، وإنّ إعجابهم بك يدعوهم إلى حسن الظّنّ بك، فاستأمن إليهم، وأظهر الغدر بي، فلعلّك تنفعني في حياتي أو بعد مماتي في حرمي، فقال عبد الحميد [4] : (الطويل)

أسرّ وفاء وأظهر غدرة ... فمن لي بعذر يوسع النّاس ظاهره!

ثم قال: «يا أمير المؤمنين! إنّ الذي أمرتني به أنفع الأمرين لك، وأقبحهما بي، ولكنّي أصبر حتى يفتح الله لك أو أقتل معك. فلمّا قتل مراوان استخفى عبد الحميد، فغمز عليه بالجزيرة عند ابن المقفع، وكان صديقه [5] ، وفاجأهما الطّلب وهما في بيت. فقال الذين دخلوا عليهما: أيكما عبد الحميد؟ فقال كلّ منهما: أنا، خوفا على صاحبه إلى أن عرف عبد الحميد، فأخذ وسلّمه أبو العباس السّفّاح إلى

(1) البيتان في سرح العيون 241وإدراك الأماني 22/ 195وأمراء البيان 39.

(2) الأبيات في عيون الأخبار 2/ 322وتاريخ الطبري 6/ 182والوزراء 81وسرح العيون 241وإدراك الأماني 22/ 195.

(3) من سرح العيون 239238بتصرف إلى آخر الترجمة والخبر في عيون الأخبار 1/ 2726والعقد لفريد 1/ 79 والوزراء 79والمستجاد 194وثمار القلوب 157وشرح المقامات 2/ 187والوفيات 3/ 229والغيث المجسم 2/ 348347 (ط. العلمية) .

(4) البيت في عيون الأخبار 1/ 27والعقد الفريد 1/ 79والوزراء 79ومروج الذهب 3/ 248والمستجاد 194وشرح المقامات 2/ 187والوفيات 3/ 229والغيث المجسم 2/ 348 (ط. العلمية) وإدراك الأماني 22/ 195.

(5) كذا في أب ج د ش، والأولى أن تكون العبارة: استخفى عبد الحميد بالجزيرة عند ابن المقفع، وكان صديقه، فغمز عليه، وفاجأهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت