فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 974

فقال الأحوص: أعرف الذي يقول [1] : (تام الكامل)

النّاس كنّوه أبا حكم ... والله كنّاه أبا جهل

أبقت رياسته لأسرته ... لؤم الفروع ودقّة الأصل

قال المبرد [2] : وهذا الشعر لحسان بن ثابت، والبيت الذي أنشده المخزوميّ للأحوص هو للأخطل.

وكان [3] يزيد بن معاوية عتب على قوم من الأنصار، فأمر كعب بن جعيل التّغلبيّ [4] بهجائهم، فأبى، وقال: أرادّني أنت في الكفر بعد الإسلام! ولكني أدّلك على غلام من الحيّ نصرانيّ، كأنّ لسانه لسان ثور، يعني الأخطل. فلما قال هذا البيت دخل النّعمان بن بشير [5] بن سعد الأنصاري على معاوية، فحسر عمامته عن رأسه، ثم قال: يا معاوية أترى لؤما؟ قال: ما أرى إلّا كرما، فقال النعمان [6] : (الطويل)

معاوي إن لا تعطنا الحقّ تعترف ... لحيّ الأزد مسدولا عليها العمائم

أيشتمنا عبد الأراقم ضلّة ... فماذا الذي تجدي عليك الأراقم!

فما لي ثأر دون قطع لسانه ... فدونك من ترضيه عنك الدراهم

(1) البيتان لحسان بن ثابت الأنصاري من قصيدة في هجاء أبي جهل بن هشام مطلعها:

قد رامني الشعراء فانقلبوا ... مني بأفوق ساقط النّصل

وهي في ديوانه 106، والبيتان في الكامل 1/ 178وأخبار أبي القسم الزجاجي 46.

(2) الكامل 1/ 179178.

(3) الخبر في طبقات ابن سلام 1/ 462461والشعر والشعراء 1/ 491490والعقد الفريد 5/ 321وأخبار أبي القاسم الزجاجي 47.

(4) شاعر مخضرم، كان في زمن معاوية وشهد معه وقعة صفين ومدحه وردّ عنه (نحو 55هـ) طبقات ابن سلام 2/ 576572والشعر والشعراء 2/ 654653والمؤتلف 84ومعجم الشعراء 344والأعلام 5/ 226225.

(5) ج د ش: بشر وهو غلط.

والنعمان بن بشير صحابي شهد مع معاوية ضفين وقد قرّبه معاوية وابنه يزيد من بعده (65هـ) المعارف 294 والأغاني 16/ 5528والإستيعاب 4/ 15001496والأعلام 8/ 36.

(6) ج: الحق تعرف لحية الأزد. وهما غلط.

ج د: ترضيك عنه. وهو غلط.

والأبيات أول قصيدة قالها لمعاوية يشكو فيها هجاء الأخطل للأنصار ويفخر بقومه، وهي في شعره 140134 والأبيات في الكامل 1/ 179وأخبار أبي القاسم الزجاجي 47والأغاني 16/ 45والعقد الفريد 5/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت