ما أهونَ الدنيَا إذا نظرَ امرء … فيها وآنَ لحازمٍ أنْ ينظرَا
وأقلُّ ما يجدُ الحريصُ مرادهُ … وَإِذَا أَراحَ فَمَا يَفُوتُ مُقَدَّرَا
منْ مبلغ اللؤماءَ إنَّ ركائبي … وَجَدَتْ مَرَاحًا للإبَاءِ وَمَصْدَرَا
تَرَكَتْ مُقَارَبَةَ الدَنِى ِّ وَفَارَقَتْ … مَاءً بِلَوْمِ الوَارِدِيْنَ مُكَدَّرَا
ورأتْ عمادَ الملكِ أكرمَ شيمةٍ … مِنْ أَنْ يُكَّلِفَهَا المَنَاخَ الأَوْعَرَا
مَلِكَ يِذُّمُ مِن الزَّمَانِ فَخَارَةُ … جذلانَ يهزأُ بالقضاءِ إذا جرَى
ومتوج يلقَى العفاةَ بوجههِ … بشرًا كما لمعَ السحابُ وأمطرَا
كَالصَّارِمَ الهِنْدِيِّ إِلاَّ أَنَّهُ … أَمْضَى شَبًا مِنْهُ وَأَكْرَمُ جوهرا
والليثِ لولا أنهُ يندَى يدًا … وَيَلينُ أَخْلاقًا وَيَحْسُنُ مَنْظَرَا
ملأتْ وقائعهُ الطروسُ فلمْ تدعْ … في الأَرْضِ إلاَّ سَائِلًا أَوْ مُخْبِرَا