وَدَعَتْ مَواهِبُهُ العُفَاةَ فَلَمْ تَذَرْ … في النَّاسِ إلاَّ طَالِبًا أَوْ مُوْسِرَا
دَامي الأَسِنَّةِ وَالظُبَى فَكَأَنَّمَا … طبعُوا لهُ وردَ الخدودِ الأحمرَا
سَمُّوهُ ذَا الحَسَبَيْنِ لَمَّا قَابَلُوا … في المَجْدِ مِرْدَاسًا عَلَيْهِ وَجَعْبَرَا
ولوِ اهتدوْا لرأوهمَا نالا بهِ … شرفًا علَى الشرفِ التليدِ ومفخرَا
قدْ قلتُ للأعداءِ غيرَ مجاملٍ … لهمُ وأعذرَ فيهمْ منْ أنذرَا
أما الثغورُ فإنَّ دونَ مرامهَا … لَيْثًا أَشَمَّ السَّاعِدَيْنِ غَضَنْفَرَا
ألقَى ذراعيهِ وأطرقَ ملبدًا … منْ بعدِ ما هجرَ العرينَ وأصحرَا
لا تحملوهُ علَى العقوقِ فتوقظُوا … طَبًَّا بِأدْوَاءَ العُقُوقِ مُكَدَّرَا
جَرَّبْتُمُوهُ مُحَارِبًَا وَمُسَالِمَا … وعرفتموهُ مصممًا ومعذرَا
وَبَلَوْتُمُوهُ فَمَا وَجَدْتُمْ عِنْدَهُ … إلاَّ الصوارمَ والوشيجَ الأسمرَا