كالجنب، فَالْأَمْر الْوَارِد فِي الْجَنَابَة وَارِد فِي الْحيض، وَأمر النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِنَقْض رَأسهَا والامتشاط إِنَّمَا كَانَ لِتَقضي تفثها، وتزيل شعثها، لَا أَنه شَرط فِي رفع حدثها.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} .
التِّرْمِذِيّ: عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"كَانَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يقرئنا الْقُرْآن على كل حَال مَا لم يكن جنبا". وَهَذَا حَدِيث صَحِيح، فلولا أَن الْجَنَابَة (حلت) الْفَم لما حرم (عَلَيْهِ) قِرَاءَة الْقُرْآن.
وَعنهُ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"تَحت كل شَعْرَة جَنَابَة فَاغْسِلُوا الشّعْر وأنقوا الْبشرَة". وَفِي الْأنف شعر وَفِي الْفَم بشرة.