التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة زوج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَت:"كَانَ زوج بَرِيرَة حرا، فَخَيرهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ". هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ:"أَن زوج / بَرِيرَة كَانَ عبدا أسود يُسمى مغيثا، فَخَيرهَا - يَعْنِي رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - وأمرها أَن تَعْتَد".
وَعَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة فِي قصَّة بَرِيرَة قَالَت:"كَانَ زَوجهَا عبدا، فَخَيرهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَاخْتَارَتْ نَفسهَا، وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها".
قيل لَهُ: قد اخْتلفت الرِّوَايَة عَن عَائِشَة فِي زوج بَرِيرَة، وَمَا كَانَ وَصفه، حِين عتقت، فبعض الروَاة أخبر أَنه كَانَ حرا، وَبَعْضهمْ أخبر أَنه كَانَ عبدا. وَقَوله فِي حَدِيث عُرْوَة، عَن عَائِشَة:"وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها". يجوز أَن يكون من كَلَام عُرْوَة وَيجوز أَن يكون من كَلَام عَائِشَة. فَإِذا احْتمل هَذَا وَاحْتمل هَذَا لم يبْق (فِيهِ)