فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 762

(بَاب إِذا تخمر الْعصير أُبِيح تخليله)

قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّا لَا نضيع أجر المصلحين} .

فَإِن قيل: فِي التَّخْلِيل اقتراب الْخمر وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {فَاجْتَنبُوهُ} ، وَقد نهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن يتَّخذ الْخمر خلا، وَلما نزلت آيَة التَّحْرِيم كَانَ عِنْد أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ خمور لأيتام فَقَالَ: يَا رَسُول الله (أنخللها) ؟ قَالَ: لَا، وَأمره بإراقتها"وَلَو كَانَ التَّخْلِيل مُبَاحا لما نَهَاهُ لِأَن فِيهِ حفظ أَمْوَال الْيَتَامَى."

قيل لَهُ: الاقتراب لإعدام الْفساد غير مَمْنُوع عَنهُ، كالاقتراب للإراقة، وَأما الحَدِيث الأول فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد النَّهْي عَن وضع الْخمر على الموائد مَكَان الْخلّ، كَقَوْلِه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"إيَّاكُمْ أَن تَتَّخِذُوا ظُهُور (دوابكم) مَنَابِر". أَي لَا تستعملوها اسْتِعْمَال المنابر.

وَفَائِدَة هَذَا النَّهْي بعد اسْتِقْرَار التَّحْرِيم اندفاع وهم من يتَوَهَّم أَنه يجوز أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت