قيل لَهُ: حرف"من"قد اسْتعْمل لابتداء الْغَايَة، بِمَعْنى أَنه من وَقت الضَّرْب يمسح لَا قبله، وَيدل عَلَيْهِ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] نفخ فِي يَدَيْهِ بعد أَن ضربهما على الأَرْض.
وَقد روى البُخَارِيّ: عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد من الْأَنْبِيَاء قبلي: نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر، وَجعلت لي الأَرْض (مَسْجِدا وَطهُورًا) ، (فأيما) رجل من أمتِي أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل".
وَمن طَرِيق مُسلم:"فأيما رجل أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل حَيْثُ كَانَ". وَمُقْتَضى هَذَا أَن كل مَوضِع جَازَت عَلَيْهِ الصَّلَاة من الأَرْض وَهُوَ بَاقٍ على أصل الْخلقَة جَازَ التَّيَمُّم بِهِ.
(بَاب التَّيَمُّم ضربتان: ضَرْبَة للْوَجْه وضربة للذراعين)
الدَّارَقُطْنِيّ: عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ (عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) أَنه قَالَ:"التَّيَمُّم ضربتان: ضَرْبَة للْوَجْه وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين".