فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 762

(بَاب إِذا جَامع امْرَأَته فِي رَمَضَان لزمتها الْكَفَّارَة إِن كَانَت مطاوعة(لَهُ ) )

لِأَنَّهُمَا اشْتَركَا فِي الْفِعْل، وَقد وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة فَتجب عَلَيْهَا.

فَإِن قيل: فَإِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (لما) أَمر الَّذِي جَامع بِالْكَفَّارَةِ لم يَأْمُرهُ بِشَيْء فِي حق امْرَأَته.

قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكون ذكر حكمهَا وَلم ينْقل، أَو ترك النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْبَيَان فِي حَقّهَا، لِأَنَّهَا لم تأته وَلم (تسأله وَلم) يسْأَله (زَوجهَا) عَن حكمهَا.

فَإِن قيل: فقد بَين مَا لم يسْأَل عَنهُ فِي حَدِيث العسيف وَهُوَ قَوْله:"اغْدُ يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها".

قيل لَهُ: لم يكن هَذَا وَاجِبا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تبرع بِهِ، ثمَّ الْفرق بَين (قَضِيَّة) العسيف(وَبَين مَسْأَلَتنَا من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَنه أخبر فِي حَدِيث العسيف)أَنه أوجب الْحَد، وَهُوَ حق من حُقُوق الله تَعَالَى، وَيلْزم الإِمَام اسْتِيفَاؤهُ، وَالْكَفَّارَة مُعَاملَة بَين العَبْد وَبَين ربه لَا نظر للْإِمَام فِيهَا.

وَالثَّانِي: (أَن) الْحَد فِي قَضِيَّة العسيف مُخْتَلف، فَاحْتَاجَ إِلَى شرح من يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت