فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 762

(بَاب صَوْم رَمَضَان للْمُسَافِر أفضل من الْفطر)

قَالَ الله تَعَالَى: {وَأَن تَصُومُوا خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ} .

الطَّحَاوِيّ: عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ:"سَأَلت أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن صَوْم شهر رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ: الصَّوْم أفضل". وَقَوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"إِن الله وضع عَن الْمُسَافِر الصّيام". يجوز أَن يكون ذَلِك الصّيام الَّذِي وَضعه عَنهُ هُوَ الصّيام الَّذِي لَا يكون لَهُ مِنْهُ بُد فِي تِلْكَ الْأَيَّام، كَمَا لَا بُد للمقيم من ذَلِك. وَفِي هَذَا الحَدِيث مَا قد دلّ على (هَذَا) الْمَعْنى، (أَلا ترَاهُ) يَقُول: وَعَن الْحَامِل والمرضع. (أَفلا ترى أَن الْحَامِل والمرضع) إِذا صامتا رَمَضَان أَن ذَلِك يجزيهما، وأنهما لَا يكونَانِ كمن صَامَ قبل وجوب الصَّوْم عَلَيْهِ، بل جَعَلْنَاهُ يجب (الصَّوْم) عَلَيْهِمَا بِدُخُول الشَّهْر، وَجعل لَهما تَأْخِيره للضَّرُورَة، وَالْمُسَافر (فِي ذَلِك) مثلهمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت