فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 762

فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قتل ذَلِك الْيَهُودِيّ بِغَيْر مَا قتل رجما، لقَتله الْجَارِيَة على مَا ذكرنَا فِي هَذَا الْأَثر، وَفِيمَا تقدم من الْأَثر رضخ (رَأسهَا) ، وَالرَّجم قد يُصِيب الرَّأْس وَغَيره. فقد قَتله بِغَيْر مَا كَانَ قد قتل بِهِ الْجَارِيَة. فَدلَّ ذَلِك أَن مَا فعل من ذَلِك كَانَ حَلَالا يَوْمئِذٍ ثمَّ نسخ بنسخ الْمثلَة.

فَإِن قيل: (ألم يدْخل) مَا اخْتَلَفْنَا (نَحن) (وَأَنْتُم) فِيهِ من الْقصاص فِي هَذِه الْآيَة لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} .

قيل لَهُ: لَيست هَذِه الْآيَة أُرِيد بهَا هَذَا الْمَعْنى، وَإِنَّمَا أُرِيد بهَا مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا لما قتل حَمْزَة رَضِي الله عَنهُ وَمثل بِهِ قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"لَئِن ظَفرت بهم لَأُمَثِّلَن بسبعين رجلا مِنْهُم. فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهو خير للصابرين} . فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : أَصْبِر". فَفِي هَذَا الْمَعْنى نزلت لَا فِيمَا ذكرت.

(بَاب شبه الْعمد(الَّذِي) لَا قَود فِيهِ أَن يتَعَمَّد (ضربه) بِمَا لَيْسَ بسلاح وَلَا مَا أجري مجْرى السِّلَاح)

وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله، مستدلا بِمَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن عقبَة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت