فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 762

قَالَ أَبُو عِيسَى:"وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَمن بعدهمْ أَن الْأُذُنَيْنِ من الرَّأْس، وَبِه يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد وَإِسْحَاق رَحِمهم الله تَعَالَى".

(بَاب تَخْلِيل اللِّحْيَة مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِسنة)

التِّرْمِذِيّ: عَن حسان بن بِلَال قَالَ:"رَأَيْت عمار بن يَاسر تَوَضَّأ فخلل لحيته فَقيل لَهُ، أَو فَقلت لَهُ: أتخلل لحيتك؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يخلل لحيته".

فالإنكار على عمار بن يَاسر دَلِيل على أَن هَذَا الْأَمر كَانَ متروكا عِنْدهم، وَلِأَن أَكثر من حكى وضوء رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يحكه.

وروى أَبُو دَاوُد: عَن أنس رَضِي الله عَنهُ:"أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي". وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بِهِ.

(ذكر مَا فِي هذَيْن الْحَدِيثين من الْغَرِيب:)

يخلل: أَي يدْخل يَده فِي خلل لحيته وَهِي الْفروج الَّتِي بَين الشّعْر، وَمِنْه فلَان خَلِيل أَي مخالل حبه فرج جِسْمه حَتَّى يبلغ إِلَى قلبه، وَمِنْه الْخلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت