الطَّحَاوِيّ: عَن نَافِع، عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا:"أَنه خرج من مَكَّة يُرِيد الْمَدِينَة، فَلَمَّا (بلغ) قديدا بلغه عَن جَيش قدم الْمَدِينَة، فَرجع فَدخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام". وَعنهُ: عَن نَافِع:" (أَن) عبد الله بن عمر أقبل من مَكَّة حَتَّى إِذا كَانَ بِقديد بلغه خبر من الْمَدِينَة، (فَرجع) فَدخل مَكَّة حَلَالا".
(بَاب الْعمرَة لَيست بواجبة)
قَوْله تَعَالَى: {يَوْم الْحَج الْأَكْبَر} ، يَقْتَضِي أَن يكون هُنَاكَ حج أَصْغَر، وَهُوَ الْعمرَة، على مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس، وَرُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ:"الْعمرَة هِيَ الْحجَّة الصُّغْرَى". وَإِذا ثَبت / أَن اسْم الْحَج يَقع على الْعمرَة، ثمَّ قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] للأقرع بن حَابِس حِين سَأَلَهُ عَن الْحَج فِي كل عَام أَو حجَّة وَاحِدَة فَقَالَ:"لَا بل"