البُخَارِيّ: وَغَيره: عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا:"أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] احْتجم وَهُوَ صَائِم". وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ:"وَهُوَ محرم صَائِم".
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد وَغَيره: عَن ثَوْبَان رَضِي الله عَنهُ، عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"أفطر الحاجم والمحجوم".
قيل لَهُ: حَدِيث ابْن عَبَّاس مُتَأَخّر عَن حَدِيث ثَوْبَان، (فَإِن ابْن عَبَّاس لم يصحب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَهُوَ محرم إِلَّا فِي حجَّة الْوَدَاع) ، وَفِي حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس رَضِي الله عَنهُ:"أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَتَى على رجل بِالبَقِيعِ وَهُوَ يحتجم، وَهُوَ آخذ بيَدي لثمان عشرَة خلت من رَمَضَان، فَقَالَ: أفطر الحاجم والمحجوم". وَفِي حَدِيثه أَيْضا أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ عَام الْفَتْح فِي رَمَضَان، وعام الْفَتْح كَانَ فِي سنة ثَمَان، وَحجَّة الْوَدَاع كَانَت سنة عشر، والمتأخر ينْسَخ الْمُتَقَدّم.
وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: