وَمن طَرِيق الطَّحَاوِيّ:"قَالُوا: أفيعانق بَعْضنَا بَعْضًا؟ قَالَ: (لَا، قَالُوا: أفيصافح بَعْضنَا بَعْضًا؟ قَالَ) : تصافحوا".
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: قدم زيد بن حَارِثَة الْمَدِينَة وَرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ، فقرع الْبَاب، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عُريَانا يجر ثَوْبه، وَالله مَا رَأَيْته عُريَانا قبله وَلَا بعده، فاعتنقه وَقَبله"."
قيل لَهُ: الحَدِيث الأول مَخْصُوص بالتلقي فِي الْحَضَر، وَهَذَا مَخْصُوص بالتلقي عِنْد الْقدوم من السّفر.
يُؤَيّد هَذَا مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن الشّعبِيّ:"أَن أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانُوا إِذا الْتَقَوْا تصافحوا، وَإِذا قدمُوا من سفر تعانقوا".
التِّرْمِذِيّ: عَن سَالم بن (عبيد الْأَشْجَعِيّ - كُوفِي لَهُ صُحْبَة وَكَانَ من أهل الصّفة) :"أَنه كَانَ مَعَ الْقَوْم فِي سفر فعطس رجل من الْقَوْم، فَقَالَ: السَّلَام"