فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 762

(بَاب الْوَاحِد يتَوَلَّى طرفِي عقد النِّكَاح ولَايَة ووكالة)

وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله. / وَصُورَة الْمَسْأَلَة (ان) يُزَوّج ابْن ابْنه بنت ابْنه الآخر، أَو بنت عَمه (من) ابْن عَمه الآخر، أَو بنت عَمه من نَفسه. وَفِي الْوكَالَة أَن توكله امْرَأَة أَن يُزَوّجهَا من نَفسه، وَيكون أصيلا ووكيلا فِي حَقّهَا. وَالَّذِي يدل على ذَلِك:"أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أعتق صَفِيَّة بنت حييّ، وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا". وَلم ينْقل أَنه ولاها غَيره، لِأَنَّهُ لم يكن لَهَا ولي، وَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ وليا وخاطبا فقد صَار كشخصين لِاجْتِمَاع السببين فِي حَقه فقد وجد حُضُور أَرْبَعَة.

(بَاب فِي النِّكَاح الْمَوْقُوف)

قَوْله تَعَالَى: {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم} ، فِيهِ دَلِيل وَاضح على صِحَة (العقد) الْمَوْقُوف، إِذْ لم تخص الْآيَة بذلك الْأَوْلِيَاء دن غَيرهم، وكل وَاحِد من النَّاس مَنْدُوب إِلَى تَزْوِيج الْأَيَامَى المحتاجين. فَإِن تقدم من الْمَعْقُود عَلَيْهِم أَمر فَهُوَ نَافِذ (وَكَذَلِكَ) إِن كَانُوا مِمَّن يجوز عقدهم عَلَيْهِم فَهُوَ نَافِذ، مثل الصَّبِي وَالْمَجْنُون، وَإِن لم يكن لَهُم ولَايَة وَلَا أَمر فعقدهم مَوْقُوف على إجَازَة من يملك ذَلِك العقد. فقد اقْتَضَت الْآيَة جَوَاز النِّكَاح مَوْقُوفا على إجَازَة من يملكهَا، لِأَن (الْأَيَامَى) يَنْتَظِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت