فَإِن قيل: روى البُخَارِيّ: وَغَيره، عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن قَامَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يبتدرون السَّوَارِي، حَتَّى يخرج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وهم كَذَلِك يصلونَ رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب، وَلم يكن بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء".
قيل لَهُ: قَالَ التِّرْمِذِيّ:"وَقد اخْتلف أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي الصَّلَاة قبل الْمغرب، فَلم ير بَعضهم الصَّلَاة قبل الْمغرب".
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ:"وَلم يَفْعَله أحد بعدهمْ وأظن (الَّذِي) منع مِنْهُ، الْمُبَادرَة إِلَى صَلَاة الْمغرب".
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: إِنَّهَا بِدعَة، وَقَالَ غَيره: صَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس كَانَ فِي أول الْإِسْلَام ليعرف بِهِ خُرُوج الْوَقْت الْمنْهِي عَنهُ، ثمَّ أمروا بعد ذَلِك بتعجيل الْمغرب.
وروى أَبُو دَاوُد: عَن طَاوس قَالَ: سُئِلَ ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ عَن الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب فَقَالَ:"مَا رَأَيْت أحدا على عهد رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يُصَلِّيهمَا".