فَإِن قيل: (فقد) كَانَ ابْن أم مَكْتُوم رَضِي الله عَنهُ مُؤذن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَلَو كَانَ مَكْرُوها لما تَركه النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
قيل لَهُ: إِنَّمَا كَانَ يُؤذن بعد أَذَان بِلَال، فَكَانَ يعرف الْوَقْت بِأَذَان بِلَال رَضِي الله عَنهُ.
(بَاب يكره الْأَذَان على غير وضوء فِي رِوَايَة)
التِّرْمِذِيّ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"لَا تؤذن إِلَّا متوضئا". لَكِن هَذَا حَدِيث لم يرفعهُ ابْن وهب، لِأَن التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ عَن عبد الله بن وهب، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة:"لَا يُنَادي بِالصَّلَاةِ إِلَّا متوضئ". وَالزهْرِيّ لم يسمع من أبي هُرَيْرَة فَصَارَ الحَدِيث (مَوْقُوفا) مُرْسلا. وَوجه الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَن قِرَاءَة الْقُرْآن على غير وضوء غير