قَالَ وَأَن (من) "زَاد مَعَ ذَلِك طول الْقيام كَانَ أفضل، وَكَانَ مَا يُعْطِيهِ الله من الثَّوَاب أَكثر، فَهَذَا أولى مَا حمل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث."
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"إِذا قَامَ العَبْد يُصَلِّي أُتِي بذنوبه فَجعلت على رَأسه وعاتقه فَكلما ركع وَسجد تساقط عَنهُ".
قيل لَهُ: لَيْسَ فِي هَذَا إِلَّا مَا يعْطى الْمُصَلِّي على الرُّكُوع وَالسُّجُود من حط الذُّنُوب، وَلَعَلَّه يعْطى بطول الْقيام أفضل من ذَلِك.
(ذكر مَا فِي الحَدِيث الثَّانِي من الْغَرِيب:
أَلا الرجل يألو: أَي قصر، وَيُقَال أَيْضا ألى يؤلى تألية: إِذا قصر وَأَبْطَأ.
(/ بَاب من شرع فِي صَلَاة نفل أَو صِيَام نفل(وَجب عَلَيْهِ إِتْمَامه ) )
لقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم} وروى التِّرْمِذِيّ: عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"دخل رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] على أم سليم، فَأَتَتْهُ بِتَمْر وَسمن، فَقَالَ: أعيدوا"