فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 762

مَدَاره على جَابر وَقد اخْتلف فِي لَفظه. وَرُوِيَ عَن حبَان بن جُزْء (عَن أَخِيه خُزَيْمَة بن جُزْء) قَالَ: سَأَلت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن أكل الضبع فَقَالَ: وَيَأْكُل الضبع أحد، وَسَأَلته عَن أكل الذِّئْب فَقَالَ: وَيَأْكُل الذِّئْب أحد فِيهِ خير". وَفِي سَنَد هَذَا الحَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم و (عبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة) . وَقد تكلم بعض أهل الْعلم فيهمَا وَالْمُعْتَمد الحَدِيث الأول. وَالله أعلم."

(بَاب(أكل لحم الْفرس حرَام ) )

قَالَ الله تَعَالَى: {وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير لتركبوها وزينة ويخلق مَا لَا تعلمُونَ} .

وَجه التسمك بِهَذِهِ الْآيَة: أَن الله تَعَالَى قسم الامتنان قسمَيْنِ فِي نَوْعَيْنِ: الْأَنْعَام وَالْخَيْل، وَالْبِغَال وَالْحمير. وَبَين وَجه الْمِنَّة فِي الْأَنْعَام بِثَلَاثَة أَنْوَاع: اللَّبن، وَالْأكل، وَالْحمل، وَبَين وَجه الْمِنَّة فِي الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير: فِي الرّكُوب والزينة، فَمن جعل الْقسمَيْنِ وَاحِدًا أَو متداخلين فقد اعْترض على (حد) الْمِنَّة وعارض الفصاحة. وَهَذَا أَمر لم يقدره قدره إِلَّا أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لعظم فهمه وسعة علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت