فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 762

من غَنَائِم الْمُسلمين، أَنه لَا بَأْس أَن يَأْخُذُوا سيوفا من الْغَنِيمَة فيقاتلوا بهَا مَا داموا فِي دَار الْحَرْب. أَرَأَيْت لَو لم يحتاجوا إِلَيْهَا فِي معمعة الْقِتَال، واحتاجوا إِلَيْهَا بعد ذَلِك بيومين أغار عَلَيْهِم الْعَدو أيقيموا هَكَذَا فِي وَجه الْعَدو بِغَيْر سلَاح؟ كَيفَ يصنعون؟ أيستأسرون هَذَا الَّذِي فِيهِ توهين لمكيدة الْمُسلمين؟ وَكَيف يحل هَذَا فِي المعمعة وَيحرم بعد ذَلِك، وَإِذا كَانَ الطَّعَام لَا بَأْس بِأَخْذِهِ وَأكله للْحَاجة إِلَى ذَلِك فَكَذَلِك الثِّيَاب.

(بَاب إِذا استولى الْكفَّار على أَمْوَال الْمُسلمين وأحرزوها بِدَرَاهِم ملكوها)

لقَوْله تَعَالَى: {للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ} (فِي هَذِه الْآيَة إِشَارَة إِلَى مَا ذكرنَا، لِأَنَّهُ سماهم فُقَرَاء بعد أَن خَرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ) فَلَو لم يملكوها لكانوا أَبنَاء سَبِيل.

وروى البُخَارِيّ: عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ:"قلت: يَا رَسُول الله، أَيْن تنزل غَدا؟ - فِي حجَّته - قَالَ: وَهل ترك لنا عقيل منزلا، ثمَّ (قَالَ) إِنَّا نازلون غَدا بخيف بني كنَانَة المحصب حَيْثُ قاسمت قُرَيْش على الْكفْر". وَذَلِكَ أَن بني كنَانَة حالفت قُريْشًا على بني هَاشم أَن لَا يبايعوهم وَلَا يؤوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت