فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 762

(بَاب إِشْعَار الْبدن لَيْسَ بِسنة)

لما روى أَبُو دَاوُد: عَن الْهياج بن عمرَان:"أَن عمرَان أبق لَهُ غُلَام فَجعل لله عَلَيْهِ لَئِن قدر عَلَيْهِ ليقطعن يَده، فأرسلني لأسأل لَهُ، فَأتيت سَمُرَة بن جُنْدُب فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يحثنا على الصَّدَقَة، وينهانا عَن الْمثلَة."

قَالَ فَأتيت عمرَان بن الْحصين (فَسَأَلته) فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يحثنا على الصَّدَقَة وينهانا عَن الْمثلَة". وَنهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن تَعْذِيب الْحَيَوَان. وَهَذَا مَوْجُود فِي الْإِشْعَار."

فَإِن قيل: فقد صَحَّ أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أشعر بدنه عَام حجَّة الْوَدَاع.

قيل لَهُ: إِن كَانَ حَدِيث النَّهْي عَن الْمثلَة وتعذيب الْحَيَوَان واردا بعد فعله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، كَانَ نَاسِخا (لَهُ) وَإِن كَانَ فعله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] مُتَأَخِّرًا عَنهُ فَلَا (يَصح) أَن يكون / مُخَصّصا لَهُ فِي حَقنا، لجَوَاز أَن يكون (ذَلِك) مُخْتَصًّا بِهِ، أَو يكون فعله صِيَانة للهدي، فَإِن الْمُشْركين كَانُوا لَا يمتنعون عَنهُ إِلَّا بِهِ، وَلِأَن هَذَا فعل لَا يمكننا الْإِتْيَان بِهِ على الْوَجْه الَّذِي أَتَى بِهِ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، لِأَن مَحَله من صفحة السنام غير مَعْرُوف، وَطول الْجرْح وعمقه غير مَعْلُوم، فَإِذا طعن فِي صفحة السنام فَرُبمَا لَا يُوَافق الْمَكَان الَّذِي طعن فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت