فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 762

فتنظر الثَّوْب الَّذِي كَانَت تقلب فِيهِ، فَإِن أَصَابَهُ دم غسلناه وصلينا فِيهِ، وَإِن لم يكن أَصَابَهُ شَيْء تَرَكْنَاهُ، وَلم يمنعنا ذَلِك أَن نصلي فِيهِ"."

فَقَوْل أم سَلمَة"غسلناه"إِمَّا (أَن) نحمله على الْغسْل الَّتِي حكته عَائِشَة، أَو نجريه على عُمُومه فَإِن لفظ الْغسْل غير مُخْتَصّ بِالْمَاءِ.

فَإِن قيل: بل نحمله على مَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن الثَّوْب يُصِيبهُ الدَّم من الْحَيْضَة، فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"حتيه ثمَّ اقرصيه بِالْمَاءِ ثمَّ رشيه وَصلي فِيهِ".

قيل: هَذَا الحَدِيث خرج مخرج الْغَالِب لَا مخرج الشَّرْط، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم} . وَالْمعْنَى فِي ذَلِك أَن المَاء أَكثر وجودا من غَيره، أَو نقُول تَخْصِيص الشَّيْء بِالذكر لَا يدل على نفي الحكم عَمَّا عداهُ.

(ذكر مَا فِي هَذِه الْأَحَادِيث من الْغَرِيب:)

المصع: بميم مَفْتُوحَة وصاد مُهْملَة سَاكِنة وَعين مُهْملَة، أَصله الضَّرْب بِالسَّيْفِ، والمماصعة: الْمُقَاتلَة، وقدا استعملته هُنَا فِي الحك بالظفر والمعالجة بِهِ لاستخراج الدَّم بذلك من الثَّوْب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت