فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 762

وشهادته ظَاهِرَة غير خُفْيَة، لَا سِيمَا وَفِي إِزَالَة الخلوف بِالسِّوَاكِ إخفاء الصَّوْم، وَهُوَ أبعد من الرِّيَاء.

(بَاب لَا يكره الصَّوْم بعد النّصْف من شعْبَان)

أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: عَن عبد الله بن أبي قيس، سمع عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تَقول:"كَانَ أحب الشُّهُور إِلَى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (أَن) يَصُومهُ شعْبَان، ثمَّ يصله برمضان".

فَإِن قيل: هَذَا مَحْمُول على أَنه كَانَ مُبَاحا للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فعله، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام:"لَا صَوْم بعد النّصْف من شعْبَان حَتَّى رَمَضَان". مَحْمُول على أَنه كَانَ مَحْظُورًا على غَيره.

قيل لَهُ: إِنَّمَا كَانَ النَّهْي على سَبِيل الإشفاق مِنْهُ على صوام رَمَضَان أَن يضعفوا، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام:"أحب الصّيام إِلَى الله تَعَالَى صِيَام دَاوُد، كَانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا". فأباح النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] صَوْم يَوْم وَفطر يَوْم من سَائِر الدَّهْر، فَدخل مَا بعد نصف شعْبَان فِي الْإِبَاحَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت