فَإِن قيل: (رُوِيَ) أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ:"اقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول".
قيل لَهُ: قَالَ التِّرْمِذِيّ:"هَذَا حَدِيث فِي إِسْنَاده مقَال".
وَقد روى النَّسَائِيّ: أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ:"لعن الله من عمل عمل قوم لوط". وَلم يذكر الْقَتْل. وَكَذَا روى مُحَمَّد بن إِسْحَاق هَذَا الحَدِيث (عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو فَقَالَ:"مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط". وَلم يذكر الْقَتْل) . وَعَمْرو بن أبي عَمْرو، قَالَ يحيى بن معِين:"يُنكر عَلَيْهِ حَدِيث عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: اقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول"، وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ اللواط بِمَنْزِلَة الزِّنَا لفرق بَين الْمُحصن وَغَيره. وَفِي تَركه عَلَيْهِ السَّلَام الْفرق بَينهمَا دَلِيل على أَنه لم يُوجِبهُ على وَجه الْحَد.