قيل لَهُ: إِن الْملَاعن ظن أَن لَهُ الْمُطَالبَة بِالْمهْرِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمام الحَدِيث لما قَالَ لَهُ:"لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا، قَالَ: يَا رَسُول الله مَالِي، قَالَ: لَا مَال لَك، إِن كنت قد صدقت عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا استحللت من فرجهَا، وَإِن كنت كذبت عَلَيْهَا فَذَاك أبعد لَك مِنْهَا"وَهَذَا فِي الصَّحِيح.
إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر وَلم يفء إِلَيْهَا بَانَتْ مِنْهُ بتطليقة من حِين آلى. وَبِه يَقُول بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . وَهُوَ مَذْهَب سُفْيَان الثَّوْريّ. وَالْمُعْتَمد فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر} والتربص: الِانْتِظَار، والفيء: الرُّجُوع. وَالله أعلم.