فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ:"نهى النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن نستقبل الْقبْلَة ببول فرأيته قبل أَن يقبض بعام يستقبلها".
قَالَ أَبُو عِيسَى:"حَدِيث حسن غَرِيب".
وروى البُخَارِيّ: عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ:"لقد ارتقيت يَوْمًا على ظهر بَيت لنا فَرَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] على لبنتين مُسْتَقْبل بَيت الْمُقَدّس لِحَاجَتِهِ".
قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكون (هَذَا كَانَ) لعذر، وَالْحمل على هَذَا أولى من القَوْل بالنسخ، وَمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَكثر تَعْظِيمًا للْقبْلَة.
وَأما استدبار الْقبْلَة فَفِيهِ رِوَايَتَانِ. قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل:"إِنَّمَا الرُّخْصَة من النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي استدبار الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل، أما (اسْتِقْبَال الْقبْلَة) فَلَا يستقبلها. قَالَ"