فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 762

معِين أَنه قَالَ: لم يذكر هَذَا الْحَرْف عَن ابْن جريج إِلَّا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، يَعْنِي ابْن علية. قَالَ يحيى بن معِين: وَسَمَاع إِسْمَاعِيل عَن ابْن جريج لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا صحّح كتبه على كتب عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد"."

قيل لَهُ: وَمن أَيْن ثَبت لَهُ الْحسن وَقد أنكرهُ الزُّهْرِيّ، وَقَول ابْن معِين: سَماع إِسْمَاعِيل من ابْن جريج لَيْسَ بِذَاكَ لَا يُوجب سُقُوط حَدِيثه.

فَإِن قيل: (إِنْكَاره لَا يتَعَيَّن للتكذيب، بل) يحْتَمل أَنه رَوَاهُ فنسيه، إِذْ كل مُحدث لَا يحفظ كل مَا رَوَاهُ.

قيل لَهُ: وَإِذا احْتمل التَّكْذِيب وَالنِّسْيَان فَلَا يبْقى فِيهِ حجَّة.

ثمَّ (نقُول) لمن احْتج بِهَذَا الحَدِيث: أَنْت تَقول بِمَفْهُوم الْخطاب، وَمَفْهُوم هَذَا يَقْتَضِي صِحَة النِّكَاح بِإِذن الْوَلِيّ، فَلم لَا تَقول بِهِ؟ .

فَإِن قَالَ: (أَنا لَا أَقُول) بِالْمَفْهُومِ فِي كل حَدِيث كَانَ منطوقه على الْغَالِب الْمُعْتَاد (إِذْ الْحَامِل) على إِثْبَات / مَفْهُوم الْخطاب طلب باعث للمتكلم على تَخْصِيص إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ بِالذكر بعد اجْتِمَاعهمَا فِي الذِّهْن، وَنِكَاح الْمَرْأَة بِإِذن وَليهَا وَبِغير إِذْنه لَا يجْتَمع فِي الذِّهْن (إِذْ الْغَالِب أَن الْمَرْأَة لَا تباشر النِّكَاح بِنَفسِهَا إِلَّا بِغَيْر إِذن وَليهَا، فَلم تَجْتَمِع فِي الذِّهْن) حالتان (يدل انْقِطَاع إِحْدَاهمَا) بِإِثْبَات الحكم على (افتراقهما) فِيهِ.

قيل لَهُ: لَا نسلم أَن الِاجْتِمَاع فِي الذِّهْن مَوْقُوف على تَسَاوِي الْوُقُوع فِي الْخَارِج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت