فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 762

قَالَ الطَّحَاوِيّ: رَحمَه الله:"فَلَمَّا كَانَ النّذر إِنَّمَا يجب إِذا كَانَ مِمَّا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَلَا يجب إِذا كَانَ مَعْصِيّة. وَكَانَ الْكَافِر إِذا قَالَ: لله عَليّ صِيَام أَو اعْتِكَاف، وَهُوَ لَو فعل ذَلِك لم يكن متقربا إِلَى الله تَعَالَى. وَهُوَ فِي وَقت مَا أوجبه إِنَّمَا قصد بِهِ (إِلَى ربه) الَّذِي كَانَ يعبده من دون الله عز وَجل، وَذَلِكَ مَعْصِيّة فَدخل فِي (قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:"لَا نذر فِي مَعْصِيّة الله تَعَالَى". و) قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ:"أوف بِنَذْرِك" (لَيْسَ) من طَرِيق أَن ذَلِك وَاجِب عَلَيْهِ، وَلكنه قد كَانَ سمح فِي حَال مَا نَذره أَن يَفْعَله وَهُوَ مَعْصِيّة، فَأمره النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] / أَن يَفْعَله الْآن على أَنه طَاعَة، فَكَانَ مَا أمره بِهِ خلاف مَا أوجبه على نَفسه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت