فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 762

لم (نقدمه) عَلَيْهِ.

قيل لَهُ: مُخَالفَته لظَاهِر مَا رَوَاهُ متحققة، وَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْعذر لَهُ أليق بِمنْصب الصَّحَابِيّ رَضِي الله عَنهُ، ثمَّ نقُول:

روى مُسلم: عَن ابْن مُغفل:"أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَمر بقتل الْكلاب، ثمَّ قَالَ: مَا لَهُم وَلها، فَرخص فِي كلب الصَّيْد وكلب الْغنم، وَقَالَ: إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء فاغسلوه سبع مَرَّات، وَالثَّامِنَة عفروه بِالتُّرَابِ".

فَالْأَمْر بِالْغسْلِ إِن رَجَعَ إِلَى الْكَلْب المرخص فِي اتِّخَاذه عَارضه قَول الله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم} ، وَلم يَأْمر بِغسْل مَا أَصَابَهُ فَمه.

وَإِن رَجَعَ إِلَى الْكَلْب الْمَأْمُور بقتْله، فقد أَمر فِي هَذَا الحَدِيث بِالْغسْلِ ثَمَان مَرَّات وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة (بِالْغسْلِ) سبع مَرَّات، فَمَا كَانَ الْجَواب عَن الْمرة الثَّامِنَة فَهُوَ جَوَاب لنا عَن الزِّيَادَة على الثَّلَاث.

قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ:"وَقد ضعف مَالك رَحمَه الله غسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب لما تلوناه من الْآيَة، وَقيل لاخْتِلَاف الرِّوَايَات فِيهِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: يغسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت