فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 762

النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] اشْتَرَاهُ بأوقية". وَقَالَ أَبُو نَضرة عَن جَابر:"اشْتَرَاهُ) بِعشْرين دِينَارا. وَهَذَا الِاخْتِلَاف لَو كَانَ فِي الشَّهَادَة لمنع قبُولهَا. فَكَذَا فِي الرِّوَايَة، إِذْ لَا يُمكن الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَات إِلَّا بِأَن يكون مَا جرى (بَين) جَابر و (بَين) النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يكن على (جِهَة) البيع، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن يبره بِهَذَا الطَّرِيق. وَيجوز أَن يكون حصل لَهُ من النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْأَكْثَر مِمَّا ذكرته الروَاة."فَإِن قيل: روى التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا أَرَادَت أَن تشتري بَرِيرَة، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاء، فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"اشتريها فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعْطى الثّمن، أَو لمن (أولى) النِّعْمَة". وَفِي هَذَا دَلِيل على جَوَاز البيع وَبطلَان الشَّرْط."

قيل لَهُ: هَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ على خلاف ذَلِك:

البُخَارِيّ: عَن عُرْوَة:"أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أخْبرته أَن بَرِيرَة جَاءَت تستعينها فِي كتَابَتهَا، وَلم تكن قَضَت من كتَابَتهَا شَيْئا، قَالَت عَائِشَة: ارجعي إِلَى أهلك، فَإِن أَحبُّوا أَن أَقْْضِي (عَنْك) كتابتك وَيكون ولاؤك لي فعلت فَذكرت بَرِيرَة ذَلِك لأَهْلهَا فَأَبَوا، وَقَالُوا: إِن شَاءَت أَن تحتسب عَلَيْك (فلتفعل) وَيكون ولاؤك لنا، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : ابتاعي فأعتقي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت