فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 762

تَارَة بعد أُخْرَى، لِأَن الْعَمَل فِي ذَلِك قد يكثر ويتكرر، وَالْمُصَلي (يشْتَغل) بذلك عَن صلَاته، ثمَّ لَيْسَ فِيهِ شَيْء أَكثر من قَضَائهَا وطرًا من لعب وَلَا طائل لَهُ وَلَا فَائِدَة فِيهِ، وَإِذا كَانَ علم الخميصة يشْغلهُ عَن صلَاته حَتَّى يسْتَبْدل (بهَا الأنبجانية) ، فَكيف (لَا) يشْتَغل عَنْهَا بِمَا هَذِه صفته من الْأَمر"."

/ قلت: إِلَّا أَن هَذَا التَّأْوِيل يَدْفَعهُ قَول أبي قَتَادَة:"بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد جُلُوس خرج علينا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وأمامة بنت أبي الْعَاصِ يحملهَا على عَاتِقه، فصلى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَهِي (على) عَاتِقه يَضَعهَا إِذا ركع وَيُعِيدهَا إِذا قَامَ". وَقيل إِن هَذَا كَانَ للضَّرُورَة، إِذْ لم يجد من يكفها، وَقيل حملهَا لِأَنَّهُ لَو تَركهَا بَكت وشغلت سره فِي صلَاته أَكثر من شغله بحملها، وَأحسن مَا يحمل عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث أَن يكون شرعا فِي جَوَاز الصَّلَاة مَعَ (الْفِعْل) الْكثير إِذا تكَرر مرَارًا وَكَانَ بَين كل مرّة فُرْجَة وَلم يكن متواليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت