فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 417

قال تعالى:

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (المائدة: 38)

أخرج الواحدي عن الكلبي قوله: «نزلت في طعمة بن أبيرق- سارق الدرع- من جار له» «1»

وذكر السيوطي: أن ابن عباس سئل عن حكم هذه الآية أخاص أم عام؟؟ فأجاب بأنه عام.

فلفظ الآية عام، وهو: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ أي كل سارق، وكل سارقة، وهذه الصيغة من صيغ العموم، وسبب نزول الآية خاص، وهو سرقة طعمة بن أبيرق لدرع من جار له، وتخبئته له عند يهودي.

فالعبرة في هذه الآية لعموم اللفظ لا خصوص السبب، وحكمها يتعدى السبب الخاص الذي نزلت فيه إلى الأسباب الأخرى المشابهة.

8 -آية منع الاستغفار للمشركين، ولو كانوا أولي قربى، والتي نزلت في استغفار الرسول صلّى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب.

قال تعالى:

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (التوبة: 113) فالآية نزلت بلفظ العموم، وفي سبب خاص، وهو استغفار الرسول صلّى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب عند ما حضرته الوفاة، وقد أبى أن يموت إلا

(1) الواحدي: أسباب النزول، ص: 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت