فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 417

لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ.

الآية: 38. قوله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ.

روى الواحدي عن المفسرين قالوا: «كان المشركون يجتمعون حول النبي صلّى الله عليه وسلم يستمعون كلامه، ولا ينتفعون به، بل يكذبون به، ويستهزءون به، ويقولون: لئن دخل هؤلاء الجنة، لندخلنها قبلهم، وليكوننّ لنا فيها أكثر مما لهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية» .

-سورة الجن-

أخرج البخاري، والترمذي، وغيرهما عن ابن عباس قال: «ما قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم على الجنّ، ولا رآهم، ولكنه انطلق في طائفة من أصحابه عامدين الى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين، وبين خبر السماء، فأرسلت عليهم الشهب، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: ما هذا إلّا لشيء قد حدث، فاضربوا مشارق الأرض، ومغاربها، فانظروا هذا الذي حدث. فانطلقوا فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهو بنخلة، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله، الذي حال بينكم، وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا، إنا سمعنا قرآنا عجبا، فأنزل الله تعالى على نبيّه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وانما أوحي إليه قول الجن» .

وأخرج ابن الجوزي في كتاب (صفوة الصفوة) بسنده عن سهل بن عبد الله قال: «كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور في وسطها قصر من حجارة تأويه الجن، فدخلت فإذا شيخ عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت